ديالا فداوي

احد مقابلات حزمة: الصراع، الهجرة والهوية السورية,
Original Interview Length:
سجلت هذه المقابلة في: ألمانيا
فريق الانتاج:
المواد المتوفرة لهذه المقابلة:

تحدثنا السيدة ديالا فداوي وهي سورية تعيش في بألمانيا عن أشياء تتعلق بهويتها السورية أو تؤثر عليها فتقول:

أنا كإنسانة ليس لي أي مشكلة مع أي دين، أي طائفة، أي توجه جنسي، أي انتماءات خاصة، أنا أعامل الناس كلهم كما أحب أن يعاملوني. أما هويتي السورية فأنا لاجئة، الهوية السورية جعلتني لاجئة، فانتمائي لسوريا هو عبارة عن أوراق ثبوتية تثبت انني سورية لجأت إلى هذا البلد.

وعن انتمائها للهوية السورية تقول:

بالوقت الحالي لا شيء يجعلني أنتمي للهوية السورية، بصراحة في السابق: نعم، ما كان قد تبقى لي من الهوية السورية انتهى بوفاة شخص كان مريضاً في سوريا، وهو والدي، لم تستقبله الدولة بمشافيها، لذلك ما بقي شي أنتمي له أصلاً.

أما عن تأثير الصراع على هويتها السورية فتقول:

سابقاً كنت أستطيع القول إنني سورية الانتماء وسورية الحب، وفي بداية الثورة شعرت اننا سوريين، لكن ينقصنا كرامة، فهذه الثورة منحتنا الكرامة، جعلتنا نحس أنه يجب أن نطالب بحقوقنا. انتفاضة الناس جعلتني انتفض معهم، وشعرت وقتها إني أصبحت سورية حقيقية. ثم أخذت الأمور تتراجع بالنسبة لي، يمكن لتغير الناس، رفاقي في المظاهرات اختفوا وظهر آخرون لا يشبهونني، وفي اللحظة التي ركبت فيها القارب هرباً من النظام السوري فقدت كل ما تبقى لي من الهوية السورية، ولم يعد عندي أي انتماء لسوريا التي ما عادت تشبهني.

وعن احتمال تأثير نتائج الصراع على هويتها السورية تقول السيدة ديالا:

بصراحة لا أقدر أن أتنبأ حول هذا الموضوع، لكن بالوقت الحالي أنا أرى القصة ضبابية بل سوداء تماماً، ولا أرى أي بوادر أمل الآن، ربما إذا تغيرت الأحوال في المستقبل يمكن أن أشعر بالحنين للبلد، أو أريد العودة لأراه على الواقع، أما بالوقت الحالي أنا غير مستعدة أن أذهب ولو زيارة لسوريا، أنا كل ما تبقى لي في سوريا هي مجموعة قبور لأفراد من عائلتي أرغب بزيارتها، أما أشخاص أحياء فما بقي لي أحد بسوريا. وفي الوقت الحالي لا أتصور أنه سيتغير شي.

وتنتقل السيدة ديالا للحديث عن أثر الهجرة على هويتها السورية فتقول:

بالنسبة لتجربة اللجوء قدمت لبلد يحترم الإنسان، عاملني بطريقة إنسانية ما عرفتها ببلدي بصراحة، فأنا عندما أصادف أشخاص ألمان أشعر أني أريد أن أعتذر لهم من جراء اللطافة التي وجدتها لديهم، والتي كنا محرومين منها. وبالنسبة لتجربتي الشخصية أنا مرتاحة كثيراً ببلد اللجوء، وعندي أمل كبير أن أعمل شيء لهذه البلد وأرد لو جزء بسيط من الدين الذي لهم برقبتي.

وعن العادات والتقاليد وعلاقتها بالهوية السورية تقول السيدة ديالا:

الطقوس اليومية، كما كانت بسورية، أي زيارات الأهل والاحتفالات الدينية كرمضان أو العيد حتى راس السنة، بقيت قدر المستطاع، وفي أي مناسبة نعتبرها لطيفة نجتمع، هذه طقوس من العادات السورية، وسنبقى نجتمع كعائلة كما تربينا. لكننا نجتمع كعائلة وليس لأننا سوريين، يوجد سوريين كثر في المدينة التي أعيش بها ولا أجتمع معهم، علماً أنه من الممكن أن يكون لدي أصحاب من جنسيات أخرى.

وباختصار تصف ديالا هويتها السورية فتقول:

هويتي: لاجئة سورية في بلد غريب عني، بلد يحترم الإنسان، أنا فعلاً بالفترة الأخيرة بسوريا فقدت انسانيتي لأننا لم نكن نعامل كبشر. فأنا إنسانة لاجئة، لا أعد نفسي منتمية لسوريا بالوقت الحالي، إلا في أوراق رسمية عند الدولة الألمانية تقول إني لاجئة قادمة من سوريا.