جميل عليو

احد مقابلات حزمة: الصراع، الهجرة والهوية السورية,
Original Interview Length:
سجلت هذه المقابلة في: ألمانيا
فريق الانتاج:
المواد المتوفرة لهذه المقابلة:

يخبرنا السيد جميل عليو (27 عاماً) من ألمانيا، عن هويته بشكل عام، فيقول: 

لتحديد من أنا، كيف يجب أن أكون وخصوصاً في مجتمع يتوجه بشكل أو بآخر إلى هوية جمعية، فكانت الأمور المقبولة، مقبولة من الجميع، والأمور المرفوضة، مرفوضة من الجميع! كان هناك صعوبة بتقبل أي اختلافات موجودة في المجتمع. وبعد دخولي إلى الجامعة وتواجدي في المهجر في ألمانيا، أصبح سؤالي يتكرر بشكل أكبر، وأصبحت الاجابة مختلفة في كل مرة، وأصبحت هويتي اليوم، تختلف عن هويتي في الأمس، وستختلف عن هويتي غداً، وأصبح السؤال صعباً ومتشعباً أكثر ومعقد، هل هو أنا مع عائلتي؟ أو مع أصدقائي؟ وهل هويتي هي فقط تلك الأمور التي تجعلني مواطناً في بلد معين؟ 

وعن هويته السورية، يقول السيد جميل: 

 انتمائي لسوريا، أنا مواطن سوري، يجب أن أحمل حقوق المواطن السوري المنتقصة للكثير من المواطنين السوريين، فأنا مواطن سوري منتقص المواطنة. ونحن شعب مثل ألوان الطيف، مختلفون كثيراً عن بعضنا البعض، ولدينا الكثير من الهويات المختلفة ولكن ربما تجمعنا الأرض، ويجمعنا التاريخ. 

وفيما يخص أثر الصراع على هويته، يقول السيد جميل: 

الثورة لم تلغ الحرب والحرب لم تلغ الثورة، يعني في سوريا لم يكن هناك فقط ثورة، وفقط حرب، ولكن هذه العوامل جميعها ساهمت بأن نسأل أنفسنا: ما هي هويتنا؟ بالنسبة لي، كانت عاملاً قوياً لأسأل نفسي من أنا ومن هم هؤلاء الناس حولي؟ ما هي هواياتهم؟ وبدأنا نحكي بـ "عربي كردي" ومثل ذلك كان موضوعاً غير مطروح على الأقل في مدينتي اللاذقية، وأصبحنا نحكي "سني علوي" بشكل أكبر، سواء بمنحى سلبي أو بمنحى إيجابي فاكتشفنا أن جميع الذين خرجوا بثورة، خرجوا نداءً للحرية ولكن كانت مجموعة حريات مختلفة، كان هناك رغبة بالتعبير عن هوياتهم الشخصية وتقبلها في المجتمع المحيط، الكل خرج ليقول أنا هذا أنا وهذه هويتي!

أمّا بخصوص تغير نتائج الصراع على نحو مختلف وأثرها على هويته، يقول السيد جميل:

أنا كسوري خرج خارج سوريا، أتخيل أن هذه العشر سنوات تضاعفت عندي، فأنا عمري 27 سنة ولكن أشعر أني أكبر بكثير، لأني أشعر أني خسرت فترة مراهقتي وشبابي بشكل مؤلم، في الوقت الذي فيه الحالة الموجودة، الحالة المعيشية والحالة الفكرية والحالة السياسية في سوريا بالداخل، عملت عملية إيقاف عند الأشخاص الموجودين في الداخل، أيضا، إذا تغير شكل نتيجة الثورة والصراع أو الحرب أتخيل فقط سوف يتغير هذا التقارب في التطور بين الأشخاص خارج سوريا وداخل سوريا.

وعن أثر الهجرة خارج سوريا على الهوية، يقول السيد جميل: 

الشخص الذي هاجر بقصد الدراسة والعمل، لديه حق عودة، يستطيع النزول إلى سوريا، ويزورها ويرى الوضع الحالي هناك ويبقى لديه ارتباط بالأقارب والأصدقاء، لقد اختلف  لديه تطور الهوية، اختلفت نظرته عن الشخص الذي خرج وعبر الحدود بشكل لا شرعي، و اضطر للجلوس في مراكز لجوء بمراكز تسجيل، ويمر بهذه العملية، يمر عن طريق البلقان أو عن طريق البحر هذه التجارب تكسر وتبني في الشخصية، أحكي عني، كان لها تأثير إيجابي كثيراً وكانت صعبة كثيراً، وكانت مؤلمة في كثير من الأماكن، كانت صادمة، فيها دراما، ولكن ذلك كله كان له تأثير عليّ، إيجابي أكثر من السلبي، لأنني خرجت من مجتمع متجانس لأنه مجبر أن يكون متجانساً، إلى مكان مفتوحة فيه الخيارات.

وعن توصيف الطقوس والعادات التي يراها تشكل شيء من هويته، يقول السيد جميل:

أعرّف عن نفسي على أني مسلم، أختلف عن الصورة النمطية لأشخاص آخرين يعرّفون عن أنفسهم بأنهم مسلمين. 

لدي طقس كنوع من المرسال مع وطني، مع لاذقيتي مع مدينتي، تمر كل فترة والثانية خلال شهرين مثلاً أني من الممكن أن أجلس وحدي في المنزل، وأحاول أن أتذكر شوارع مدينتي، أحاول أن تبقى الصورة في عقلي موجدة عن مدينتي، لأن هذا جزء لا أريد أن أخسره من هويتي.

أتصل مع أصدقائي المقربين المتواجدين في سوريا، وندردش كما كنا في سوريا بالضبط، فهذا الارتباط هو مرساة ثانية لأشياء تجعل هذه الصلة موجودة، هويتي هنا وهويتي هناك هما جزء واحد.

وأخيراً يصف السيد جميل هويته قائلاً: 

أنا المتغير دائما.