ريم محمود

احد مقابلات حزمة: الصراع، الهجرة والهوية السورية,
Original Interview Length:
سجلت هذه المقابلة في: سوريا
فريق الانتاج:
المواد المتوفرة لهذه المقابلة:

 تقدم الصحفية ريم محمود من سوريا نفسها من خلال هويتها السورية فتقول:

أنا أقدم نفسي كإنسانة تعيش في سوريا، وأنا أنثى صحفية ولدي معتقد أؤمن به، وأحب أن أحمل المميزات الحضارية التي أنتمي إليها، والتي هي جزء من المكون الحضاري للعالم كله.

ثم تنتقل ريم لتحدثنا عما يمثل هويتها السورية وكيف تشعر بها فتقول:

نحن نحمل موروث ثقافي، فمع أني أحمل جنسيتين لكني سورية، لأني نشأت هنا وعشت هنا، والدتي من أمريكا اللاتينية فلدي ثقافتين، لكن نحن تربينا هنا حيث لدينا لغة وثقافة، وهذه الأشياء كلها تكونت معي على مراحل. سوريتي اليوم في الحقيقة غير مرتبطة بحدود، فنحن كأهل منطقة لنا لون ولنا شكل ولنا طبع وهو مختلف عن الآخر بحكم الجغرافيا والمكان الذي يفرض هذا بكل العالم. وأنا عندما أقول سوريا أعني الشام وهي المحيط الجغرافي الأوسع، والتي كانت مجال لصراعات ورسالات سماوية عديدة، وهذه المنطقة لها خصوصيتها التي تُزرع فينا بطريقة ما، ونشربها، وتصبح سوريتنا كل هذه الأشياء.

وعن العلاقة بين الصراع الحالي في سوريا وهويتها السورية تقول:

في بداية الصراع نحن كشباب كنا نعيش حلم، وكان لدينا أسئلة كبيرة، لكن الحلم بدأ ين.ينكسر وبدأنا نتساءل: هل الحرب في بلدنا لأن حدودها مرسومة بهذا الشكل؟ أنا ما رسمتها، فهل أنتمي لها؟ وهل يجب أن أحارب عن حدود ما رسمتها؟ صراع عالمي رسم المنطقة وقال لي: هذه دولتك وهذه حدودك، ويجب أن تنتمي لها، وتضحي بحياتك من أجلها، صحيح أنا أنتمي لهذا الحيز الجغرافي ولدينا دولة حديثة وأنا مواطنة سورية وأحمل جواز سفر سوري، لكن إن أردت الخروج فهذا الجواز لا أحد يعترف به، فلماذا أنتمي لهذه البطاقة؟ ثم أقول: لأني أعتز بهذا المكان مع أنه يمنعني من السفر لأن أغلب الدول تمنع سفر السوري.

أما عن تأثير نتيجة الصراع فيما لو كانت مختلفة على هويتها فتقول:

أنا لا أتنبأ ولا أقول لو، لأن ما أراه حقيقة هو واقع يجعل ليس فقط السوري بل العالم كله ينتبه، فلدينا جائحة كبيرة، والمصيبة لا تحل على دولة واحدة أو شعب واحد بل هي شيء انساني. بالنهاية أنا مواطنة سورية من حقي أن أعيش ببلد وآخذ كل حقوقي لأني أحب هذه البلد من مبدأ محبة مطلق، فهذا المكان أعطاني الكثير، فيفترض أن أعيش وجودي لأن هذه الأرض لنا كلنا.

وعن أثر الهجرات على هويتها السورية تقول:

الهجرة والهوية أكيد مرتبطين جداً ببعضهما، ونحن الآن نعيش شيء مختلف فهناك تجمعات بالداخل السوري غير صحيحة لأنها تشكل لون طائفي، وأنا لست مع هذا، أما هجرة السوري الخارجية فهي نوع من الاندماج وهو شيء إيجابي، وخاصة اذا كان ينقل ثقافته وفكره لمكان آخر.

ثم تلخص ريم أثر الهجرات على هويتها السورية فتقول:

بصراحة ما أثرت علي، لكن على الآخر الذي هو الأصدقاء فقد أثرت سلباً وايجاباً، وهناك شيء تشوه وشيء تعزز، فضمن الداخل السوري من نزح من مكانه يعيش ضمن ظروف غير مقبولة أبداً، وهذا شيء لا إنساني.

ثم تتحدث عن العادات والتقاليد وكيف أثرت على هويتها السورية فتقول:

مفهوم العادات والتقاليد أجده مادة جميلة ببلدنا، فكل ما هو موجود حولك يشكل ألوانك وحياتك. لكن صار عندي شيء مؤلم، فالأخ الذي هو امتداد لي رفضني، كان ذلك قاسياً، فمع الصراع السوري شيء ما انكسر، حتى بالموسيقى حتى بطريقة الحياة، وحل الضعف بكل النواحي، الناس الآن لا يقدرون بمعظمهم الحصول على طعام، ومعظم العادات اختلفت، فأنت تخجل أن تزور شخص حتى لا تسبب له احراج، لأنه غير قادر على القيام بالواجب، حتى بالأعياد. فلدينا أزمة مادية قوية نعيشها حيث أكثر من 90% من الناس يعيشون تحت خط الفقر.

في الختام تصف ريم هويتها بكلمات قليلة فتقول:

انسانه تعيش على الأرض السورية وتنتمي لها، وبنفس الوقت أنتمي للكون، فأنا ريم الانسانة السورية التي مساحتها لا تنحصر بسوريا فقط.