ريم

احد مقابلات حزمة: التعاون بين مجتمعات مختلفة في العالم العربي,
Original Interview Length:
سجلت هذه المقابلة في: سوريا, دمشق
فريق الانتاج:
المواد المتوفرة لهذه المقابلة:

تحدثنا السيدة ريم، من مدينة عربين السورية عن التحاقها بحملة التوعية "احكي نحنا معك" التي نظمتها هيئة مار أفرام السرياني، تقول: 

تم انتسابي لبرنامج الحملة بعد أن قرأت إعلان عنها، وكانت الخطوة الأولى أن سجلت اسمي، ثم تواصلوا معي وحضرت للمركز، حيث تلقيت فيه عدة محاضرات، كذلك انتسبت لمشروع مهني، اخترت فيه صف الكروشيه لأتعلم حبك الصوف.

وكانت دوافعي للتعلم هي أن أكون قادرة على مساعدة نفسي في المستقبل، أحيانا لا يكون لدي دخل فأستفيد من العمل الذي تعلمته، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى يمكن أن أستفيد مما أتعلمه في بيتي وضمن أسرتي. أيضاً كان من الدوافع لي لأنضم للحملة من أجل أن أعرف حقوقي وواجباتي في مجتمعي، وأن أعرف هذه الحقوق يعني أن أعرف ما لي وما عليّ.

وعن المساواة في التعامل ضمن الحملة مع الأشخاص الآخرين المختلفين عنها، تقول: 

كانت المعاملة متساوية وممتازة للجميع، ولم يكن بين المنتسبين للحملة أي تمييز، حتى أننا كمسلمين حضرنا محاضرة بمدينة عربين بالكنيسة، وكان الجميع فيها متساوين بنفس المستوى، ولم يكن أي تفضيل بين الأديان أو الطوائف.

وتنتقل السيدة ريم للحديث عن جلسات التوعية الاجتماعية والنفسية التي حضرتها ضمن حملة "احكي نحنا معك"، فتقول:

تقييمي لها إنها كانت مفيدة جداً وممتازة، يعني أنني تعلمت من خلال المحاضرات أشياء كثيرة جيدة، خصوصاً ما تعلمته بمحاضرة العنف ضد المرأة، وكيف أعرف حقوقي وواجباتي. وفي مهارات الحياة تعلمت أشياء كثيرة ما كنت أعرفها من قبل، وكانت أول مرة أطلع عليها، حتى أنها شدت انتباهي إلى أنني يمكن أن أكون قد عشتها سابقاً بدون أن أعرفها، وبدون أن أعرف قيمتها بالحياة، فتعلمتها من خلال المحاضرات.

وتوضح السيدة ريم هذه الأشياء التي تعلمتها فتقول: منها كيف أقيّم الشخص، بدروس مهارات الحياة تعلمت ذلك. كيف يجب أن أتعامل مع زوجي وأولادي في البيت، أحيانا تكون لدي عنهم فكرة مغلوطة. كما تعلمت التمييز بين التعامل مع أسرتي في البيت، والتعامل مع الأشخاص الغرباء. كذلك تعلمت ألا أعمم الأفكار السيئة على الناس بدون سبب، فيمكن إنهم غير ما سمعت عنهم، وأن لا أبادر أحد بالظن السيء. أيضاً تعلمت ألا أقلد نفس طريقة أحد من الناس في الحياة.

وتتابع السيدة ريم فتقول: أما في محاضرات مناهضة العنف ضد المرأة فقد تعلمت أشياء جديدة: تعلمت كيف أعرف حقوقي وأتمسك بها، وتعلمت كيف يكون العنف، فوجدت أني قد تعرضت له لكن بدون أن أعرف إنه بهذه الطريقة التي تم بها يعد عنف ضدي. تعلمت أيضاً كيف يمكن أن تتعنف المرأة، فمن الممكن أن يتم تعنيفها فكرياً. وتعرفت على أشياء كثيرة لم يكن يخطر في بالي أنها من حقي، وأصبحت أعرف كيف أطالب به قانونياً، حتى على صعيد العائلة.

وتنتقل السيدة ريم للحديث عن مدى التغير الفكري الذي تركه مشروع التوعية عليها شخصياً، فتقول: 

تعلمت كيف أدافع عن نفسي، مثلاً: إذا كنت أسير في الشارع ليلاً، وليس معي أحد،  تعلمت كيف تكون الطريقة المناسبة لأدافع عن نفسي فيها، أو إذا تعرض لي أحد كيف أستطيع الرد عليه. وفي حال أنه تحرش بي جسدياً، أيضاً كيف أدافع عن نفسي. وتعلمت من المحاضرات أيضاً إن الحكومة تعد أني في حالة دفاع عن النفس حتى لو آذيت الشخص المتحرش، فأنا عندها أكون في حالة دفاع عن النفس. وتعلمت أيضاً إنه حتى في وسائل التواصل يمكن أن يكون فيها تحرش، وأن علي أن لا أقبل به، فالحكومة تدافع عنا وتعده اعتداء بالطريقة الالكترونية. 

أما حول رأيها بشكل عام بالمدربين في هيئة مار أفرام السرياني التي قدمت لها الدعم والتوعية، فتقول: المدربين كانوا جيدين بشكل ممتاز، وقد استفدنا منهم كثيراً، ومن جهتي أشكرهم وأقول لهم الله يعطيكم العافية على جهودكم معنا.