سغاتيل باسيل

احد مقابلات حزمة: الصراع، الهجرة والهوية السورية,
Original Interview Length:
سجلت هذه المقابلة في: السويد
فريق الانتاج:
المواد المتوفرة لهذه المقابلة:

يحدثنا السيد سغاتيل باسيل (44 عاماً) من السويد، عن هويته فيقول:  

أنا اسمي سغاتيل، واسمي منذ البداية يسبب لي مشكلة لأنه لم يكن يلفظ بطريقة صحيحة أبداً، ومعناه من اللغة العبرية القديمة، اللغة الآرامية ومعناه هو: السؤال أو التضرع الموجّه للرب، ساغآت إيل، وإيل معناه بتلك اللغة "أنا الرب"، فمن اسمي تبدأ هويتي. الأب أرمني، الأم من الروم الأورثوذوكس، سورية، المولد كرواتيا، والصراع قائم منذ اللحظة الأولى، وحالياً هناك صراع أضيف إلى هويتي، هو أنني فقدت بصري، وفقدت كلياتيا، فأصبحت مكفوفاً ومريض فشل كلوي، وحالياً أعيش بمنطقة ليس لها علاقة بكل تلك القصة السابقة حيث الشمال الأقصى من هذا الكوكب العظيم، أي في السويد. 

وعن هويته السورية بشكل خاص يصف السيد سغاتيل نفسه قائلاً: 

هويتي السورية، هي متعلقة بأبي في جزء منها، لأن أبي من الجزيرة، فكان دائما لدي ميل إلى هذا الاتجاه، أن بابا جزراوي بطريقة مختلفة، والماما حلبية وتتكلم بطريقة مختلفة، كوني عشت طفولتي وجزء من شبابي في حلب، فأخذت من حلب الشيء الكثير وأخذت جزءاً من أبي، لأننا قليلاً ما كنا نذهب مع بابا، غالباً في الصيف لمدة عشرة أيام تقريبا، نذهب إليه في الضيعة، فأنا أشعر بنفسي كهوية، حلبي، أكثر من كوني جزراوي.

وعن أثر الصراع خلال العشر سنوات الماضية على هويته، يقول السيد سغاتيل:

عندما بدأت قصة الثورة وهذه كانت قصة كبيرة بالنسبة لي، كانت قصة أكبر من هويتي، قصة ظلم وظالم، قصة حق وقدر، فقراري كان نوعاً ما مخالفاً لهويتي الأرمنية، أي أني وقفت إلى جانب الثورة، ليس لأن الثورة تحتوي على قسمة هويات معينة، لا، يعني ليس لأن فلان طائفته كذا وفلان طائفته كذا، موقفي كان تجاه الثورة لأني أنا شخص أرفض الظلم أياً كان.

وبخصوص الهجرة من سوريا وما تركته على هوية السيد سغاتيل، يشير:

جزء من هويتي هو الهجرة، لأن جدي هاجر وأبي هاجر وأنا هاجرت، فهويتي فيها جزء أساسي بمنطق الهجرة، ليس لدي جذور ثابتة، لأن جذوري اقتلعت منذ أيام جدي، وأبي حاول أن يزرع جذوراً جديدة وأنا حاولت أن أزرع جذوراً جديدة، فدائماً لدينا مشكلة بالمكان، لأننا دائماً مهجرين، وعندما أتكلم عن هويتي لا أعتبر الهجرة شيئاً طارئاً عليها، لا، هي شيء مؤسس في شخصيتي وهويتي وفي تفكيري وبكل تلك التفاصيل.

وعن الطقوس والعادات والتقاليد التي يعتقد السيد سغاتيل أنها تشكل جزء من هويته، يقول:

بالنسبة للطقوس والأعياد، كلما زاد غنى هويتك كلما زادت لأني أنا متصالح مع كل هوياتي فأشعر بغنى جديد، على سبيل المثال ماما أوثوذوكس، ونحن نعيّد معها، وبابا كان أرمن كاثوليك فأعيّد معه، عوضاً أن يكون لدي عيد واحد، لدي عيدين! بدل الهدية، لدي هديتين، وذات الشيء بالنسبة لكل شيء متعلق، موسيقى وأديان وفلسفة، أنا شخص لا ديني، أي أنا بالنسبة لي الدين أعتبره ثقافة، فعندما أذهب لا أكون ملتزماً بالأوامر الدينية والطقوس الدينية،  كدين وقواعد، بل أتعامل معها كثقافة، كنتاج بشري متنوع، زوجتي هندية فأنا عندي الآن مدخل رائع ومخيف للثقافة الهندية أكثر، وأيضاً صرت اعتبرها شيئاً فشيئاً جزءاً من هويتي وبالنسبة لي هذه الأمور العادات والتقاليد هي ليست التزامات قاسية أحملها على أكتافي، لا، هي عبارة عن ثقافة ممتعة، أنا أشعر بنفسي غني جداً عندما أمارسها وافهمها وأحللها، وأعرف ما هو أصلها.

وختاماً يصف السيد سغاتيل هويته بثلاث كلمات قائلاً: 

إنسانية، غنية، متنوعة وأضيف لها وصف: مريحة.