سوزان ملص

احد مقابلات حزمة: الصراع، الهجرة والهوية السورية,
Original Interview Length:
سجلت هذه المقابلة في: سوريا
فريق الانتاج:
المواد المتوفرة لهذه المقابلة:

تقدم الآنسة سوزان ملص من سوريا، نفسها من خلال وصف هويتها قائلة: 

أنا عربية سورية، من وادي النصارى وقرى حمص. بالنسبة لموضوع الدين، لم أنظر له بتاتاً طيلة عمري، ولم أصادف أحداً سبب لي مشكلة من أجل الدين، رغم أني من دولة إسلامية وأنا مسيحية، ولكن هذا الأمر لم يؤثر عليّ أبداً، أو على حياتي، ومنذ زمن، حتى فيما بيننا في العائلة، آخر ما نهتم به هو موضوع الدين. 

لهجتي  توضح أنني من حمص، ولدت وكبرت في الشام، ومنذ الصغر أشعر أن كل شيء على ما يرام، بالرغم من وجود أزمة في البلاد ووضع سيء، ولكن لاتزال المودة والمحبة موجودة بين الناس هنا، وبالتالي لم تتأثر حياتي أني من حمص أو من سكان الشام. 

وبخصوص علاقة الصراع مع هويتها السورية، تقول الآنسة سوزان: 

منذ بدأت الأزمة في سوريا، مرت علينا مصائب كما مرّت على غيرنا، سواء كانت مصائب نفسية أو عائلية، لقد تأثرنا مادياً ومعنوياً وعائلياً. الأزمة جعلتني أتمسك أكثر بسوريا، وأشعر أنه من واجبي البقاء في سوريا أكثر من أي وقت مضى بسبب هذه الأزمة. 

وتضيف: 

أتواصل مع أناس من غير جنسيات، سواء على مواقع التواصل الاجتماعي أو من طبيعة العمل، ومن المؤكد أننا نواجه أشخاص آخرين مختلفين من جنسيات مختلفة، ذلك لم يؤثر أبداً، ولن أشعر بالعار أني سورية أو أني عربية، لقد اختراني القدر لأكون سورية، لن أعيش أي صراعات.

وعن أثر الهجرة على هويتها السورية، ترى الآنسة سوزان أن بعض من هاجروا خارج سوريا أرادوا 

تحقيق ذواتهم وأشغالهم وجامعاتهم، وتضيف:

 لكن بالمقابل هناك من هاجر ليعيش من باب اللجوء والاتكالية، بالنسبة لي لم أفكر أني سأكون أحد هؤلاء، لم أفكر بالهجرة، ووضعنا مستقر هنا في سوريا، لدينا بيت في حمص وفي الشام. وللأسف نحن كسوريين خلال هذه الأزمة، كنا شعباً اتكالياً ويعتمد على الأهل، منهم من سافر إلى أوروبا وعاش على راتب اللجوء، لذلك أنا لا أفضل موضوع الهجرة، يمكنني أن أبقى في بلدي وأحقق ذاتي هنا وأفيد بلدي.

وإذا ما كان هناك أي طقوس أو عادات وتقاليد، تعتبر الآنسة سوزان أنها جزء من هويتها، تقول: 

هناك الكثير من الطقوس في حياتي، وكنت قد اعتدت عليها منذ كنت صغيرة. مثلاً موضوع الطعام، لقد اعتدنا منذ زمن في الأعياد على تحضير "الكبة" في الأعياد الدينية، بالعيد الكبير وعيد الميلاد -بما أني مسيحية- وفي عيد السيدة، نقوم باطلاق المفرقعات النارية. بالنسبة للثياب، أرتدي ثياباً محتشمة نوعاً ما، سواء كنت بالشام (دمشق) أو في حمص، وأعتقد أني أفعل ذلك ربما لأني في دولة إسلامية، ولأن ذلك من حشمة الجسد، ولا أفضل عرض مثل هكذا أشياء، هذا الشيء في طبعي أنا تربيت هكذا، وفي عيد الميلاد أيضاً أنا معتادة على السفر إلى حمص والاحتفال بالعيد مع عائلتي، ولدينا هناك مواسم في الأرض والزراعة مثل قطف الزيتون والعنب، وكل تلك الأشياء هي طقوس من هويتي. 

وأخيراً، تختم الآنسة سوزان ملص بوصف هويتها بثلاث كلمات قائلة:

عربية، سورية، مسيحية.