عبد الله الخطيب

احد مقابلات حزمة: التعايش السلمي في المهجر,
Original Interview Length:
سجلت هذه المقابلة في: برلين, ألمانيا
فريق الانتاج:
المواد المتوفرة لهذه المقابلة:

عبدالله هو شاب فلسطيني سوري يبلغ من العمر 30 عاماً، كان ناشطاً اجتماعياً وسياسياً في سوريا، وبقي كذلك في ألمانيا التي انتقل إليها منذ ستة أشهر. ويعيش الآن مع عائلته خارج برلين، كان يعيش في سوريا في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق، حيث كان ملاحقاً من قبل قوات النظام بسبب أنشطته في المخيم وعمله مع اللجان في أنشطة الأطفال، والخدمات الاجتماعية، وغيرها من الحركات الشعبية الأخرى التي ساعد في تأسيسها. كان يعمل مع منظمة الأونروا قبل الحرب، وكان معرّضاً للاغتيال أو للسجن أو للتعذيب لو أنه لم يحصل على حق اللجوء السياسي في ألمانيا. 

يعمل في موقع "سرد" وهو موقع متخصص بالسينما والمسرح، التي تدوين الذكريات السورية، ممّا ذاقه وعاشه السوريون، ويتحدث دون توقف علناً في أرجاء أوروبا في كل ما يخصّ سوريا واللاجئين السوريين، وحاليا مشغول بالعمل على فيلم طويل حول مخيّم اليرموك. 

كما أنه يقضي يومياً أربع ساعات من وقته في دروس اللغة الألمانية، وحتى الآن لا يتقن الألمانية بشكل جيّد (مع أنه وصل إلى المستوى الثالث- ويحاول أن ينجز المراحل بسرعة) لأنه يجد صعوبة في تعلّم الألمانية ولم يتمكن بعد من التقاط روح اللغة، حيث يعجز الألمان أنفسهم على فهم قواعد لغتهم، وقد اعترف أن قيامه بأنشطته وأغلب أعماله من المنزل يقلل من احتكاكه بالألمان، فلا يتواصل معهم كما ينبغي. معظم أصدقائه من السوريين ومن الجنسيات الأخرى، ولا فرق بينهم بالنسبة له. 

ويعتقد عبد الله أن "صعوبة الاندماج التي يواجهها السوري في الحياة والعادات الاجتماعية الألمانية والتي هي جديدة ومختلفة كلياً، لا تقارن بالصعوبات التي واجهها في الحرب". كما أنه يعتقد أن الاحترام المتبادل هو الأساس الأهم لهذه العلاقة بين السوري والألماني، ويشعر بأنه حر في اختيار ما يجده إيجابياً في المجتمع الألماني. 

على الدوام يحاول عبد الله أن يناقش الأوروبيين في وجهات نظرهم حول سوريا كلما شارك في منتدى، ويقدّم لهم نموذجاً عن امرأة في سويسرا سألته عن سوريا في أحد المنتديات قائلة له: أن تصورها عن سوريا محصور فقط بالنظام وداعش، فعرّفها أثناء الحدث على الثوّار السوريين المناهضين للنظام والذين تحدث عنهم في المنتدى ذاته. 

على الرغم من شجاعته بالانخراط في الميدانين الاجتماعي والسياسي في ألمانيا إلاّ أن الخوف يلاحقه، الخوف الشديد من الاعتقال أو التعذيب الذي عاشه في سوريا، مع أنه يشعر بالارتياح في تعامله مع الشرطة في أوروبا. أخبرنا عن أحد المرّات التي كان يركب بها الدرّاجة الهوائية مع صديقته في ألمانيا فأخبرته أن الشرطة ستوقفهم لأنهم يقودون الدراجات دون إضاءة، فضحك عبد الله لهذا الكلام مما أثار دهشة صديقته حتى شرح لها المفارقة بالنسبة لهذا الخطر الصغير مقارنة بما تعرّض له. 

يفتقد عبد الله لكل شيء في سوريا، ولم يحسم أمره بعد سواء في الدراسة أو مجال العمل الذي يرغب في أن يخوض غماره. قال أنه لم يتحدّث عن القضية الفلسطينية أو يقيم لها وزناً مقارنة بالمأساة السورية، كما أن تعاطفه مع السوريين أقوى بكثير من تعاطفه مع الفلسطينيين.