الوقت الذي شعرت فيه أنني انسانة على غير طبيعتي أو على غير هويتي هو موقف شخصي صار معي أنا ، هو حين أصبحت إمرأة مطلقة، لما أصبحت إمرأة مطلقة وجدت نفسي إنني مضطرة إني إمتنع عن بعد التصرفات مش عن قناعة فيها ولا إنو كان السبب امتناعي هو موقف أسرتي ، أسرتي كانت داعمة لي ولكن المجتمع القريب من حولي مثل الجيران والأصدقاء ، الأقارب البعدين والأقارب القريبين كنت أحاول قدر الإمكان أن أتجنّب بعد التصرفات لأجل تجنّب انتقاداتهم أو ملاحظاتهم السيئة السلبية عن حياتي سواء كان يعني في اللّبس أو الشغل أو الخروج من المنزل أو وفي التعبير حتى عن رأيي عن بعد الأمور الإجتماعية فكان موقف صعب بالنسبة لي ولكن أسرتي صح انها كانت داعمة لي لكن أنا شعرت بالمواجهة بشكل مباشر أو غير مباشر إنو لازم اني أعمل حلّ في حياتي فأخذت فترة طويلة كي أعالج هذا الموقف.
هو طبعاً في تجربتي أنا كامرأة مطلقة أنا شعرت بضغط نفسي كبير يعني شعرت أنني أظلم نفسي مش من العدل أن أعيش هذه ضغوطات لأجل أن أحمي نفسي من انتقادات الغير ومن المجتمع الخارجي، بطريقة أخرج نفسي من هذه الدائرة ، طبعاً الحمدلله أنا بعتبر نفسي اني كنت امرأة محظوظة في تلك الفترة لأني أحط نفسي أو الصدفة أحاطتني بحياة المطلقات, يعني مش مأثرة فيهن نظرة المجتمع تجاهنّن كانوا يساعدوني , ساعدوني حتّى اني اطلق استشارات نفسية دعم نفسي استشارات اجتماعية بعد فترة حسيت نفسي صرت اقوى, صرت قوية خاصة يعني بعد ما ساعدوني أن أجد عمل بمدخول جيّد وقتها حسيّت في استقلال مالي في حياتي اني بقدر اتخذ قرار. فالحمدلله يعني أول قرار اتخذته حتى الآن هو العيش في شكل مستقل أنا و أولادي و أحدد طريقة تربيتهم وأضمن إنو يكونوا شخصيات مستقلة يعني احميهم من أنهم يمروا بأي تجربة أنا مريت فيها هذا طبعاً أمر ما يتقبله المجتمع لغاية الآن بس أنا الآن صرت أقوى ما عاد يهمني نظرتهم نهائياً.
في المجتمع اليمني أنا في بلدي ألاحظ العديد من التابوهات الإجتماعية هي بلا شك تؤثر بشكل سلبي على السلام والازدهار في اليمن، لو أعطي مثال حرمان الفتيات من التعليم ، حرمان النساء من العمل ، حريتهن في إرتداء الحجاب أو خلعه إلا بوجود محرم ، محرم يعني إنها لا تستطيع الخروج أو السفر ما تقدر تخرج أو تسافر إلا بوجود ذكر، كذلك من التابوهات الإجتماعية حريات إختيار الشريك الذي هو الزوج، مثلاً انها ما تقدر تستخرج جواز سفر ألا بإذن من الولي أو حتى مش جواز سفر ممكن حتى بطاقة الهوية فإذا كان ولي الأمر مش موافق انها تستخرج الهوية ممكن تعيش حياتها من دون هوية. عادي في المجتمع ما عندهم مشكلة ، فهذه عدد من التابوهات التي تشكّل تأثير سلبي على عملية الإزدهار. في المحرم الإجتماعي خاص ،اخترت الزواج المبّكر، الزواج المبّكر هذا معناه إنو الفتاة القاصر يتمّ حرمانها من الطفولة الآمنة بسبب الزواج تدخل في علاقة جنسية مع الشريك هي غير مستعدة فيها لا نفسياً ولا جسدياً، إضافة إلى ذلك تمرّ بتجربة الحمل، الإجهاض، تعثر الولادة، الوفاة يعني بسبب الولادة ومضاعفاتها بعد ذلك كمّ كبير وهائل من المسؤولية في تربية الأطفال. الزواج المبكر للقاصر يحرمها من حقها في التعليم والحصول على عمل يضمن لها استقلالها المادي وأنها تعيش بكرامة الآن كيف يؤثر هذا المحرم الإجتماعي الي هو الزواج المبكر على ازدهار البلد والسلام، نلاحظ مع كلّ زواج مبكر المجتمع يخسر فيه فرصة إن توجد فيه معلمة أو طبيبة أو فنانة أو عالمة أو باحثة أو مهندسة أو حتى سياسية، كلّ هذه الفرص كان ممكن انها تؤثر بشكل إيجابي في التنمية السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية في المجتمع اليمني ولما نريد معالجة المشكلة من الجذور، نلاقي السبب الرئيسي هو إنو عدم وجود نص قانوني يجرم الزواج المبكر وهذا الشي معناه إنه في ظل عدم وجود تشريعات تضمن حقوق النساء و إذا كان هناك في خلل في التشريعات والقوانين معنى ذلك أنه ليس هناك دولة قانون ولا في دولة مدنية وكل ما غابت ملامح الدولة المدنية كانت فرصة تحقق الازدهار والسلام أمر شبه مستحيل.