عماد يحيى

منتج مشارك: منظمة شرق
احد مقابلات حزمة: الهوية الدينيّة والنشاط المدني,
Original Interview Length:
سجلت هذه المقابلة في: مصر
فريق الانتاج: منتج: أيمن عطا، تحرير ومونتاج: عمر الشيخ
المواد المتوفرة لهذه المقابلة:

يخبرنا عماد يحيى (58 سنة) من مصر، عن تعريف هويته وكم يؤثر تعريف الدين عليها، قائلاً: 

عادة لا يكون للتأثير الديني مكانة كبيرة في تعريف هويتي، ولكن في ذات الوقت تكون الهوية المصرية هي هوية غالبة ومن الصعب أن تفرّق بين أشخاص على أساس ديني. هناك نوعية من الأشخاص يعيشون بيننا، يمكن أن تعرفهم من خلال ديانتهم، لأن الديانة تسيطر على هويتهم الأساسية وعليهم. أستطيع أن أعرّف هويتي الدينية بأنها تمثل الذهاب إلى دار العبادة، أتواصل مع الله من خلال هويتي الدينية، أنا مصري وأتعامل مع الجميع. 

وفيما يخص تعامل عماد مع الأشخاص المختلفين عنه دينياً في محيطه الاجتماعي، يقول: 

هناك أشخاص يمثلون الأغلبية، أتعامل معهم على سجيتي وبصورة طبيعية، بغض النظر عن ديانتهم، سواء كانوا من نفس ديانتي أم مختلفين عني من ديانة أخرى. نتعامل مع بعضنا البعض، لأنهم شركاء في العمل والعيش معاً، ولكن هناك نوعية من الناس يجب أن أكون حريصاً منهم، أولئك الذين تسيطر عليهم وعلى حياتهم مظاهر الهوية الدينية، وهم فئة موجودة في مصر، شئنا أم أبينا، يجب أن نتعامل معهم و نراعي مشاعرهم وألا نتورط معهم في فكر معين يسبب لنا الضيق ويجعلنا نسيء فهمهم.

فيما يصنف عماد فترة ما بين ثورتي 2011 و 2013 في مصر، بأنها فترة "غير طبيعية في المجتمع المصري" ويضيف:

لقد حدث آنذاك كمية كبيرة من التناقضات، وربما ظهر ما هو جميل في الجانب المصري، فالأشخاص المصريين بصورة حقيقية والذين هم على هويتهم المصرية حقاً، كانوا شركاء في التعايش والخوف المشترك على بعضنا البعض، وكان هناك رغبة أن نقدم وأن تكون مصر موجودة، وفي ذات الوقت ذابت الفروقات الدينية وتم نسيانها في هذا التوقيت. ذلك لا ينطبق على كل الناس، لأن هناك أناس، كانت الهوية الدينية عالية بالنسبة لهم وكان هناك طموح في أن يستولوا على الحكم في هذا التوقيت، وذلك أصبح مصدر قلق عند الناس الطبيعيين العاديين وهم المصنفون بأنهم مصريين، لأن الأشخاص المصنفين على أنهم أصحاب هوية دينية، أثرّت نواياهم بالوصول للحكم على تواصلهم وتعاملهم مع الناس.   

وعن الاختلاف والانسجام مع الأشخاص المختلفين عن عماد، دينياً، يقول بأنه "يتعامل معهم بمنتهى الحرية" ويؤكد:

وقد ندخل في حوارات عن الدين والله، ونتكلم عن نظرتنا لله، وقد نختلف، فالموضوع له تباحثات كثيرة جداً، وفي ذات الوقت لا أخافهم ولا يخافون مني، نحترم بعضنا ونحترم آرائنا، لا نكفر بعضنا، بالمحصلة الحكم النهائي هو على طريقة معاملة كل شخص، هذا بخصوص الفئة التي تسميها متجانسة، أما الفئة الأخرى، فإني أجد صعوبة كبيرة في التعامل معهم، أتكلم معهم بقليل من التوجس وبحذر شديد

ويشير عماد إلى الأشخاص المنغلقين أو الهجومين من الدين الآخر والذين يجد صعوبة بالتواصل معهم والانسجام، قائلاً:

أشعر باليأس حيال هؤلاء الأشخاص، وأرى أنهم حالة ميؤوس منها، وبظرف حكم عملي في التلفزيون، لا بد أن أتعامل معهم، فأتجنب الاختلاف ونركز في العمل أكثر. هم مصدر قلق بالنسبة لي أو بالنسبة لأصحاب الديانة الأخرى، لأنهم لا يكفرون المسيحيين فقط إنما يكفرون المختلفين عنهم من المسلمين أيضاً، وأحياناً أحاول أن أغير اتجاههم وأبني مساحة من الود لكن الخوف والقلق يمنعني.