فاديا

احد مقابلات حزمة: الحماية الاجتماعية والتضامن,
Original Interview Length:
سجلت هذه المقابلة في: لبنان
فريق الانتاج: المحاورة: يارا الشحيد. محرر الصوت: سامر بيهم
المواد المتوفرة لهذه المقابلة:

تفريغ المقابلة

عرفينا بإسمك، عمرك، بلد الإقامة، العمل الحالي وتاريخ اليوم. 

أنا من شمال لبنان, عمري 37 سنة, وأعمل في مؤسسة خاصة في القطاع الخاص, عملي هو عمل خصه كل شيء على الكمبيوتر, أشياء أرشفة والى ما هنالك يعني.

أريد أن أتكلم أول شيء عن نفسي أنا أعتبر من ذوي الاحتياجات الخاصة هذا الشيء, الدعم كان على نطاق عائلي أهلي كانوا عم يدعموني أكثر, مكان عملي دعموني بشكل بسيط لكن العائق أمامي انه لم استطع أن أتطور أكثر يعني مثلا انا حاصلة على إجازتين, أجازة علم نفس وإجازة إدارة أعمال و حاليًا أكمل ماجستير ادارة اعمال بس لا أعلم يعني الآن كنت أحاول أن أحلل وكذا يعني لم أكن أستطيع أن أتطور في عملي أو أحصل على الترقية المفروض أن آخذها كشخص عادي لن أقول أنه لدي اعاقة لكن للأسف لم أكن أتمكن من التقدم في عملي أو أعطى فرص أو أن اكون في مكان متطور اكثر من اللي انا كنت فيه, لقد قالوا لي نسبة للشهادات التي أملكها يعني يمكنك أخذ القصة من ناحيتين كان هناك دعم من جهة الأهل لكن مكان العمل لم يعطيني الكثير من الفرص لأتمكن من ان اظهر اكثر وأتطور لقد بدأت أن أظهر أكثر لأن أصبح عملي يتكلّم عني لكن كمسميات و كذا لا لم أكن آخذ حقي وحتى يعني ماديا لا يعني الموضوع صار اصعب قليلاً.

هل في السنوات الأخيرة تحديداً في فترة جائحة كوفيد، واجهت انت أو أحداً من مجتمعك حادث صحي؟ وكيف تقيمين الدعم الإجتماعي؟   

حادث صحي دائم ولا مؤقت هلأ نحن تعرضنا جميعنا للكورونا في البيت تقريباً, انا اول شخص وبعد ذلك اهلي كلهم تعرضوا للكورونا. دعم, دعم من جمعيات خاصة كان يصير بس الدعم المعنوي تعرفين العائلة هي كانت الأساس في هذه المواضيع, يعني كون نحن في بيئة ريفية في ضيعة وهكذا هذا الدعم المعنوي نلاقيه يعني من رفاقنا, اهلنا, الجيران اللي حوالينا تعرفين لا زالت هذه البيئة موجودة لدينا نحن هنا كنت اجد دعم صحيح.

هل في السنوات الأخيرة خسرت أو تعرفين أناس من مجتمعك خسروا عملهم؟ وكيف كنت تدعمين نفسك؟

لا اقدر يعني في النهاية هناك منحى مادي لكي  تتمكني من دعم اهلك يجب أن تملكي مادياً مصاري من الآخر يعني, واذا ما اشتغلت لا اقدر ان احصل على المال وانا حاليا اصلاً صرت ابحث عن عمل بديل, عمل في الجمعيات اي شيء يسعفني قليلاً في جامعتي يسعفني انا واهلي, تعرفين لأن الوضع متأزم الآن في البلد يعني الوضع على الجميع مأزم, اذاً كيف اذا شخص لديه نوع من الاعاقة او اذا لديه مسؤوليات يعني مجبورة صرتي تعيني اهلك اكثر من ما هم يمكنهم أن يعينوك.

صراحة موضوع الإعاقة خصوصا في لبنان حالياً لم يعد اولوية للدولة او لأي احد لأنه اصبح هنالك اولوية العيش, اولوية ان تكملي حياتك بالـمينيموم , والعيش يوم بيوم , فالمعوّق في ظلّ هذه الظروف الصعبة التي يمر فيها البلد لا اظن انه أولوية عند أحد للأسف وانا كشخص معوّق, الإعاقة لا زالت على حالها, لا زلت أملك هذه المشكلة وموضوع ان تجدي عمل و انت معوّقة من غير أن ينظروا انه لديك إعاقة و ينظر اليك انك شخص لديه كفاءة و لديه شهادات و اشتغل على نفسه كلّ هذه المدة لكي يطور نفسه و ينتقل الى مكان افضل, لكن هذا الموضوع لم يعد اولوية للناس او حتى أولوية لك لكي تبحثي عن هذه الأمور.

هل هناك جانب من هويتك أو حالتك الإجتماعية تمنعك من الحصول على الدعم الإجتماعي؟   

بالنسبة إلى دعم الدولة, لا يوجد شيء املك بطاقة إعاقة لكن لا استفيد منها بأي شيء, لا طبابة, لا حكمة, لا مساعدات ولا اي شيء, لا زلت اجددها و اقول لعل وعسى يحصل أي تغيير, ممكن ان نستفيد منها بطريقة ما لكن ابداً مع هذه الدولة.

منذ زمن كنت لا زلت متخرجة جديداً من أول اختصاص تعرضت لشيء من هذا النوع, تقدمت على الوظيفة عند احد فطلب مني ان أخفي موضوع الإعاقة لكي يقبلوني في العمل, لكني رفضت مع ان الوظيفة كانت تناسبني و كنت املك المؤهلات لكني رفضت, استطيع تخبئة اعاقتي و لكن رفضت بما انه يوظفني على اساس انا شخص كفؤ و يملك قدرات وهذا الموضوع لم انساه لحدّ الآن.

كيف تصفين التضامن الإجتماعي ودور المجتمع المدني في الحماية الإجتماعية؟ 

بالنسبة لدور الدولة والأمور التي من المفروض أن تعملها لكل الناس بشكل عام والمعوّق بشكل خاص هذا الدور لا احد يمكنه ان ينكره وايضاً نحن في بلد موقع على اتفاقية المعوّقين وهو من ضمن المؤسسات التي تعنى بالمعوّقين يعني الذي يعترف انه من المفروض عليه ان ينتبه لهم أو يكونوا اولوية لكن طبعاً هذا الشيء غير موجود, لو الدولة تنظر لنا قليلاً  كان اختلف الموضوع ولو يكون لدينا أولوية بالنسبة للقصص التي تضعها الدولة بالاعتبار طبعاً يكون الموضوع مختلف بالنسبة لنا.

صراحة هو هذا الشيء الذي يشتغل, يعني اغلب الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني هي التي تدعم المعوق اكثر مع انه هذه هي وظيفة الدولة.الأولوية في هذا الموضوع هو للدولة بس الموجود حالياً صراحة للأسف على الأرض هم مؤسسات المجتمع المدني هي التي تعمل مع المعوّقين, هي التي تدعمهم بطريقة أو بأخرى يعني.