ماجدة الابراهيم

احد مقابلات حزمة: التعايش السلمي في المهجر,
Original Interview Length:
سجلت هذه المقابلة في: مرسيليا, فرنسا
فريق الانتاج:
المواد المتوفرة لهذه المقابلة:

تبلغ  ماجدة من العمر 52 عاماً، وهي تعمل طاهية في مطعم سوري ناجح تمّ افتتاحه قبل عامين من الزمن، وتديره عائلة وسط مدينة مرسيليا. العائلة هي في الأصل من دير الزور والرقة. غادر هؤلاء قبل ست سنوات عندما أصبحت الميليشيات الإرهابية من "داعش" و"جبهة النصرة" تهديداً متزايداً لهم، وبات القصف لا يطاق، تم تدمير ممتلكاتهم بالكامل في الرقّة فلم يعودوا قط لزيارة سوريا.

تم منحها هي وعائلتها حق اللجوء بسهولة في فرنسا، وقد ساعدتهم حقيقة أنهم عاشوا في مدينة تولوز منذ عقود حين  كان زوجها يدرس الهندسة، بالإضافة الى أنّ جميع أبنائها ولدوا في تولوز. هي وزوجها وأبناؤها الثلاثة جميعهم مهندسين لكن منذ أن أتوا اضطروا لتغيير مهنهم في فرنسا. ومثلا فإنّ الابن الأصغر بعد  ست سنوات من عمله في المطاعم وجد عملاً في شمال فرنسا كمهندس بترول.

اختارت العائلة أن تعيش في مرسيليا لأن ماجدة لا تحب طقس تولوز. قبل عدة سنوات من الآن شاهدت إعلاناً عن تدريب الطهاة من اللاجئات مع "آلان دوكاس" فاشتركت بالتدريب الذي استمر لمدة تسعة أشهر. وتؤكد ماجدة أنها بنت علاقات جيدة مع النساء والمدربين الآخرين خلال هذا الوقت كما تفعل مع زبائنها الآن، وهي غالباً ما تتلقى دعوات للأحداث والمؤتمرات في مرسيليا فتحضر معظمها وتجري مقابلات في كثير من الأحيان تتعلّق بمطعمهم، ومع ذلك تقول أنها لا تملك أصدقاء خارج سوريا.

زوجها مريض وتعمل هي وابناؤها جميعاً لساعات طويلة، وتنحصر حياتها الاجتماعية داخل الأسرة التي يعيش أفرادها جميعا في المبنى ذاته. قالت ماجدة إن المالكين يستفيدون من أسرتها ومن اللاجئين الآخرين، لأن هؤلاء لا يملكون جميع الأوراق اللازمة للايجار عبر الوكالات، هم يدفعون 1200 يورو في الشهر، بينما يدفع الجيران 750 يورو من أجل نفس المكان.

 تفتقد ماجدة جميع جوانب حياتها السابقة في سوريا من ماء وطعام وهواء وأرض وأصدقاء وقربها من جميع أحبابها. تقول إنها لم تتغير منذ أن قدمت إلى فرنسا ثم تضيف بفخر أنها تنتمي إلى عائلة متعلمة تعليماً رفيعاً. لقد كان والداها منفتحين وكانوا جميعًا يعيشون حياة غنية يطلبون فيها دوماً أكثر. تنتشر عائلتها الواسعة الآن في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، لكن ماجدة تبدو يائسة وحزينة، وهي تغرق نفسها في العمل وملذّات الحياة الأسرية وتربية الأحفاد.