تفريغ المقابلة
انا محمود شحادة من لبنان اليوم الخميس 16 شباط 2023
هل في السنوات الأخيرة تحديداً في فترة جائحة كوفيد، واجهت انت أو أحداً من مجتمعك حادث صحي؟ وكيف تقيم الدعم الإجتماعي؟
زوجتي مصابة بمرض اسمه الروماتويد هو مرض روماتيزم شديد جداً, شديد الالم ويسبب التهابات قوية في المفاصل و تورّم, هذا المرض مرتبط بالمناعة الذاتية, من أمراض المناعة الذاتية, وبالتالي دوائها هو دواء بيولوجي نفس الدواء يأخذونه الذين يعانون من مرض السرطان لانه يشتغل على المناعة يكبح نشاط المناعة التي تهاجم المفاصل وهذا الدواء غالي جداً يعني سعره بألاف الدولارات يجب أن تأخذه كل شهر و كنا نأخذه عن طريق وزارة الصحة في لبنان ولكن وزارة الصحة منذ حوالي السنة لم تعد تؤمن هذه الادوية وبالتالي زوجتي توقفت عن أخذ دوائها و صحتها تتدهور وهي تعاني كثيراً من الآلام في المفاصل و ما لا تستطيع التحرك يعني بشكل طبيعي, هذا يعني الحمد لله لا تعاني من مرض السرطان, يعني الله يساعد الذين يعانون من الأمراض السرطانية, بس انه كمان يعني زوجتي مش عم تقدر تتعالج ابداً و هذه الادوية ليس في مقدورنا أن نؤمنها طبعاً فهذا أهم تحدي يواجهنا بالنسبة إلى الوضع الصحي.
هل في السنوات الأخيرة خسرت أو تعرفين أناس من مجتمعك خسروا عملهم؟ وكيف كنت تدعم نفسك؟
العامل او الموظف يعتمد على الراتب آخر الشهر أو الأجر الشهري او الاسبوعي ولازم يضلّ فيه استمرارية في هذا المدخول لكي يتمكن الشخص من العيش يعني كمينيموم ولكن يعني ما عنا نحن في لبنان ما في حماية للبطالة أو للبطالة سواء كانت المطلقة أو البطالة التي يسمونها البطالة المقنعة فنظل نعاني كل شهر لحتى نقدر نؤمن الحد الادنى من المواد الغذائية و الأدوية و ايجار المنزل, ونعتمد وقت يصير عندنا عجز وهذا يحصل دائماً, نعتمد على مساعدات بعض الأقارب الموجودين في أوروبا واحياناً لا يستطيعون أن يبعثوا لنا فنقع في مشكلة كبيرة, نقص في المواد الغذائية ونقص في الأدوية أو تكون على حساب النوعية وهذا شيء مؤلم كثيراً.
هل هناك جانب من هويتك أو حالتك الإجتماعية تمنعك من الحصول على الدعم الإجتماعي؟
لا يوجد شيء يمنع أن نقدر نأخذ مساعدات بس لا يوجد مساعدات بالشكل الصحيح والشكل المطلوب حتى انه حتى الدولة عندنا, وزارة الشؤون الاجتماعية عملت برامج دعم, أتوا وكشفوا وشافوا على أساس أنهم خلص سوف يعطونا رسالة لكي نصير نأخذ تقريبا 25 دولار على كل الفرد, هذا الشيء لم يحصل, صار لنا تقريباً من حوالي السنتين مقدمين طلب, وهم وضعوا رقم لا يرد عليه أي أحد, رقم تليفون, وزارة الشؤون الاجتماعية لا تقدر ان تساعدنا, يمكن لأنه يوجد عدد ضخم جداً ولا أعلم اذا يوجد ايضاً محسوبيات لا أعلم ولكن مش عم نقدر نستفيد بينما المساعدات الخارجية, لم نستفد من أحد, لا اعلم ما السبب ولكن لا اعتقد هناك أسباب تتعلق فييّ انا, ممكن يا أما مشكلة تواصل, مش عم بتوصل لكل الناس أو محدودية المساعدات لا تكفي لكل الناس بس انا شخصياً لا يوجد شيء, يعني المفروض يمنعني لانه انا حتى من الناحية السياسية لست شخص ينتمي لأي أحزاب موجودة في السلطة المتصارعة بين بعضها, فلا انتمي لأي حزب من أحزاب السلطة لحتىّ أنه مثلاً الجهة الخصم أن لا تساعدني, لكن لا اعلم ما هي الموانع,بس طبعاً موانع مفترض أن تكون خارجية وليست داخلية.
كيف تصف التضامن الإجتماعي ودور المجتمع المدني في الحماية الإجتماعية؟
بالنسبة الى الحماية الاجتماعية هنا عندنا, في لبنان المفروض قبل كل شيء يكون اهم اهم شيء برأي أنا, يكون في تأمين أو ضمان ضدّ كل أنواع المخاطر ليس فقط المخاطر التي تتعلّق بالوفاة أو المرض, يوجد عندنا أيضاً مخاطر مثل البطالة التي هي مخاطر يمكن تكون مميتي ولكن مش عاطينها الأهمية في لبنان, يوجد نظرة غير صحيحة أنه هؤلاء يستفيدون من صندوق البطالة هؤلاء أشخاص كسالى لا يحبون أن يعملوا ويصبحون اتكاليين, يمكنهم أن يضعوا الكثير من الطرق التي تمنع استغلال هذا النوع من المساعدات وتذهب هذه المساعدات لأشخاص مستحقين يعني يكونون فعلاً بحاجة الى المساعدة وفعلا هم يبحثون عن عمل و قادرين على العمل ولكن لا يجدونه, لأن البطالة هي جزء لا يتجزأ من هذا النظام الاقتصادي الموجود هذه أول مسألة, البطالة هي من أكثر الأمور التي يظلّ الشخص يعيش قلق كل حياته بسببها, اثنين, الضمان الصحي و ايضاً في لبنان تقريباً لم يعد يوجد شيء مدعوم يعني وزارة الصحة لم تعد تدعم, كنا نتكلم منذ قليل, عن بعض الأمراض المستعصية, أدوية الأمراض المستعصية ليست مؤمنة من الوزارة والآن اذا دخل أحد المستشفى , اذا لديه سيارة سوف يبيعها أو أذا كان لديه عفش سوف يبيعه لكي يغطي تكاليف العلاج, بسبب انه لا يوجد دعم صحيح من الحكومة للمخاطر الصحية, من الاستشفاء وغيره, اضافة انه حتىّ بحد ذاته النظام الطائفي لانه هو يعتبر من ضمن المخاطر التي يعيشها الانسان على حريته الشخصية وعلى قدرته على التحرك وعلى العيش بطريقة صحيحة النظام الطائفي فيه نوع من الاتّقاد بين الطوائف على بعضها من ناحية المراجع الطائفية او النظام الطائفي هذا كمان يعتبر من المخاطر الاجتماعية التي ليست مذكورة يعني التمييز الطائفي ويوجد ايضاً عندنا مخاطر لها علاقة بالحماية الاجتماعية لازم تكون متوفرة للمرأة في لبنان يوجد ايضاً تمييز جندري أو تمييز بين المرأة والرجل, المرأة ما عم يعطوها حقها بالنسبة أن يفتحوا لها المجال أن تأخذ مناصب قيادية في الدولة وفي كمان عنا المخاطر التي يواجهونها الأطفال وعمالة الأطفال والتسرّب من الدراسة كمان التعليم عندنا ليس متوفر بطريقة ان الفقير قادر أن يتعلم او اذا أراد أن يتعلم في المدرسة الرسمية لا تكون نوعية التعليم جيّدة يعني تكون سيئة جداً بسبب النظام التربوي الذي ليس سليم فلدينا مخاطر كثيرة ولا يوجد حماية اجتماعية حتى انا أعمل في البناء, في الورشة لا يوجد حماية يعني في موضوع السلامة المهنية لا يأخذونها في عين الاعتبار بشكلٍ جديّ على موضوع مثلاً عمال ورش البناء لم يصدر مرسوم تطبيق ليشمل الضمان عمال ورش البناء. فلا يوجد ضمانات لا صحية ولا حياتية وتعليمية ولا ضد البطالة ولا يوجد شيء نحن نعيش اذا بدك نوع من الرهاب الاجتماعي التي ينتج عنها أنه من حولك دائما يوجد مخاطر من جميع الجهات ولا يوجد شيء يستطيع أن يدعم لكي يحدّ من هذه المخاطر.