ميكايلا مطر

احد مقابلات حزمة: التعايش السلمي في المهجر,
Original Interview Length:
سجلت هذه المقابلة في: ستوكهولم، السويد
فريق الانتاج:
المواد المتوفرة لهذه المقابلة:

أدركت ميكايلا مطر (48 عاماً) والتي تعمل صحفية، أن العثور على وظيفة بات مشكلة دون وجود تخصص، ففكرت في تعلم اللغة الروسية، ولكن كان هناك العديد من الصحفيين الذين يدرسون اللغة الروسية. 

كانت تحب اللغة العربية، فقد كان والد زوجها السوري الجنسية يعيش معهم، وكان يقول لها: "يجب أن تذهبي وتري سوريا". قررت ميكايلا دراسة اللغة العربية وأخذت دروساً في السويد، لكنها أدركت أنها سوف تضطر إلى الذهاب والعيش في الشرق الأوسط لدراسة اللغة العربية. اختارت الذهاب إلى سوريا، وتقدمت بطلب قبول وبالفعل كان من السهل جداً الحصول  عليه، فذهبت بمفردها عام 1998. 

كانت ميكايلا قد سافرت فيما سبق إلى سوريا مع عائلتها بين عامي 1993 و1994 عندما كان عمرها عشرين عاماً، وحين بلغت سنة السابعة والعشرين، ذهبت إليها لدراسة اللغة العربية بمفردها، وتتذكر كيف عاشت فترة وحيدة وتائهة في دمشق عندما وصلتها، تقول: "كل خطوة اتخذتها خلال إقامتي التي دامت تسعة أشهر كانت مسلية ومثيرة وعلمتني شيئاً". 

كانت ميكايلا صحفية تلفزيونية وثائقية تعمل في قسم الأخبار المحلية، مما لم يتيح لها الفرصة لاستخدام اللغة العربية إلى حينها، ولكنها رغبت بوظيفة تسمح لها بذلك. أخيراً "بدأت استخدام اللغة في تغطيتها للتلفزيون السويدي حول فلسطين تحديداً، وتتذكر أنه بدأت عملها بتغطية خبر غيبوبة "شارون" على حد قولها

زارت ميكايلا سوريا حوالي سبع مرات، وكثيراً ما كانت تزور والدتها وأصدقائها، ولكن المرة الأخيرة كانت قبل العام 2010 "وكانت تقوم خلالها بإعطاء أصدقائها جولات سياحية" حسب ما أشارت.

وكثيراً ما عادت إلى سوريا للقيام بزيارات إلى والدتها وأصدقائها، ربما قامت بزيارة سوريا حوالي السبع مرات كان آخرها عام 2010 ،  قامت ميكايلا مؤخراً بعمل فيلم وثائقي للتلفزيون الوطني السويدي حول اللاجئين السوريين، حيث أرادوا متابعة ثلاث عائلات سورية، لمدة ثلاثة سنوات، كي يطلعوا على حياتهم السورية. 

حيث ذهبت إلى مخيمات اللاجئين السوريين في السويد و التقت بحوالي 200 شخص خلال  بحثها عن أشخاص على استعداد للالتزام بالمشروع لمدة ثلاث سنوات، ذهب طاقم العمل إلى منازلهم ومدارسهم ومكتب الهجرة - لحقوا بهم إلى كل مكان.

وبالعودة إلى تعلم اللغة العربية، تؤكد ميكايلا أنها تابعت الكثير من المسلسلات التلفزيونية السورية التي كانت تعرض في رمضان مثل "باب الحارة" و "أبناء القهر"، فأصبحت 

لغتها العربية جيدة وصار بإمكانها الآن مقابلة الأشخاص والتحدث معهم حول حياتهم بسهولة. كما يمكنها العمل في الحياة اليومية ومتابعة الأخبار باللغة العربية وقرأتها. وتشير هنا إلى أن "التحدث باللغة العربية يجعلك تصبح شخصاً آخر". يمكن أن تكون متحفظة على موضوع ما والتحدث باللغة العربية يبرز جانباً آخراً منها "تحبه".

استأجرت ميكايلا غرفة مع عائلة سورية لمدة تسعة أشهر، لم يكن لديها خلالها ساعة واحدة لنفسها، كانت قادرة على ربط الفهم اللغوي والثقافي والاجتماعي، وتجميع الأشياء تدريجياً. 

جاءت عائلة زوج والدتها كلاجئين إلى السويد، كما أنها تعرف كيفية المزاح وكسر الجليد مع الناس في سوريا.

ميكايلا هي الأكبر بين أربع أشقاء. جاءت من بلدة صغيرة وانتقلت إلى ستوكهولم منذ عدة عقود. وهي مقربة من عائلتها، التي تعيش في مكان قريب لها. يجدن أخواتها الفن ويعملن في هذا المجال لكنها الوحيدة التي قامت بتعلم اللغة العربية.  استأجرت غرفة في منزل عائلة مسلمة محافظة. قامت بالصيام معهم لبضعة أيام. لم يشككوا في مجيئها وذهبها وتقول "لم أكن امرأة ولا رجلاً بالنسبة لهم بل كنت أجنبية فقط". وتقول إنها تفتقد سوريا وتريد العودة إلى هناك.