نادية الحاج

احد مقابلات حزمة: التعايش السلمي في المهجر,
Original Interview Length:
سجلت هذه المقابلة في: ستوكهولم, السويد
فريق الانتاج:
المواد المتوفرة لهذه المقابلة:

نادية الحاج، تبلغ من العمر 55 عاماً، هي في الأصل من دمشق، وتعيش في ستوكهولم منذ عام 1991، كانت قد عملت سابقاً كصحفية، لكنها الآن لا تعمل. درست الصحافة في سوريا، وتدربت أيضاً في بلدة صغيرة في وسط شمال السويد لمدة عام كانت تعيش فيها عندما وصلت مع طفلين صغيرين، ثم عملت في الإعلان لفترة من الزمن. وفي الوقت الذي وصلت فيه لم يكن هناك الكثير من المساعدات من الدولة للمهاجرين الجدد. 

وتشير إلى أن مقابلة الأشخاص في المدرسة وفي الحياة العملية هو الذي مكنها من تعلم اللغة السويدية واكتساب المعرفة وفهم المجتمع السويدي وتكوين صداقات. كذلك تجد ناديا أن العيش في بلدة صغيرة أسهل للاندماج وتعلم اللغة. ففي المدن الكبيرة الناس مشغولون، وليس من الضرورة أن يعرف الجيران بعضهم البعض. وقد لاحظت أن "المهاجرين الذين وصلوا حديثاً والذين يعيشون أولاً في مدن صغيرة يتعلمون بشكل أسرع من أولئك الذين يعيشون في المدن الكبيرة".

إنها في بعض الأحيان لم تتمكن من أن تفهم الأشياء الأساسية للغاية، مثل كيف تلبس أطفالها في الصباح حسب الطقس، في سوريا تكون درجات الحرارة وتقلبات الطقس واضحة ومتماسكة. سألت أحد الآباء في المدرسة: كيف تعرفون حال الطقس؟ فوجئ الأب، لكن نادية علمت أنها يجب أن تحصل على مقياس حرارة وتتحقق منه يومياً، حيث تشير درجة الحرارة إلى حال الطقس.

وتؤكد ناديا أن "الاتفاق الأصلي الذي أبرمته مع زوجها السابق هو أنها ستبقى في السويد لمدة خمسة سنوات فقط، ثم تعود إلى سوريا" حسب قولها. مشيرة إلى أن زوجها عراقي الجنسية، وفي سوريا لم تتمكن من نقل الجنسية إلى أطفالها، لذلك أراد كلاهما الحصول على الجنسية السويدية لأطفالهم. وعلى الرغم من هذا المشروع، أرادت الدخول في المجتمع السويدي لتتعلم اللغة. وتقول إن دراسة اللغة تقتضي أن يرغب المهاجرون في التعلم أولاً، وتلاحظ أن العديد من الأجانب يرفضون المجتمع السويدي. وبمجرد أن تقابلت مع السوريين في أماكن أخرى في السويد، وجدت أنه "ليس لديها الكثير من القواسم المشتركة معهم، لأن اللغة ليست كافية. ولكن مع اللاجئين القادمين، أقامت عددًا من الصداقات مع أشخاص رائعين ممن لديهم الكثير من القواسم المشتركة". 

عندما كان أطفالها يكبرون، كانت سنوياً تأخذهم إلى سوريا "لابقائهم على اتصال ببلدهم ولغتهم"، كما تقول ناديا، وتؤكد أنه كان لديها شعور بأن لغتها العربية ضعفت لفترة طويلة من حياتها. كما شعرت أيضاً بأنها فقدت الاتصال عندما زارت سوريا، لأنها كانت مثل كل من ابتعد وكان متوقعاً أن تظل سوريا كما هي عند مغادرته، وشعرت أن "التغييرات كانت مقبولة بالنسبة لهم حتى داخل منزل عائلتها". كما رأت أنها بدأت تستعيد مستواها في اللغة العربية عندما كان لديها صديق سوري، وكذلك بسبب الأحداث الثقافية ثنائية اللغة التي تنظمها في ستوكهولم.

وتعتبر ناديا أن العيش في السويد قد غيرها. كما تصف طبيعتها بأنها ديناميكية للغاية، ومنذ أن عاشت في السويد أصبحت أكثر هدوءاً. وفقدت شيء من تلك الطبيعة، وهذا ما لا يرضيها، وتأمل أن تستعيد ديناميكيتها السابقة مع تقدمها في السن، كما تفتقد سوريا كثيراً.