نورا نورالله

احد مقابلات حزمة: الحماية الاجتماعية والتضامن,
Original Interview Length:
سجلت هذه المقابلة في: ألمانيا
فريق الانتاج: المحاورة: يارا الشحيد. محرر الصوت: سامر بيهم
المواد المتوفرة لهذه المقابلة:

تفريغ المقابلة

عرفينا بإسمك، عمرك، بلد الإقامة، العمل الحالي وتاريخ اليوم. 

انا اسمي نورا نورالله, الضمير المفضل "هي",أنا من مصر حالياً مقيمة في برلين أعمل كباحثة في عدّة اماكن ومديرة تنفيذية لمركز القاهرة 52 للأبحاث القانونية وتاريخ اليوم 12/02/2023

هل في السنوات الأخيرة تحديداً في فترة جائحة كوفيد، واجهت انت أو أحداً من مجتمعك حادث صحي؟ وكيف تقيمين الدعم الإجتماعي؟   

في السنين الأخيرة عموماً ومن لحظة ظهور كوفيد في مصر, مصر لم تعترف, نحن المصريون لم نعترف بكوفيد فالشخص الذي كان يصاب بكوفيد لم يكن اصلاً يعلم انه مصاب به, من ناحية الدعم الطبي هو طبعا بحيث هم اصلا كانوا يسجلون ارقام قليلة فالأشخاص التي اصيبت بكوفيد كانت تعدي المرض على انه زكام لأنهم لم يشعروا انه هناك دعم من الدولة يعني انا اصبت بالكوفيد في مصر واصبت به في المانيا فيمكنني ان اقارن بين البلدين. في مصر لم يكن هناك اي اجراءات مشددة يعني كان الموضوع غير رسمي أكثر, لو تعبت ممكن أن تذهب الى طبيب عادي في عيادة عادية ويس هناك حاجة الى الذهاب الى مكان مخصص يعني لما اعتزت أن اعمل تحليل كوفيد مثلاً كان تحليل ممكن أن تعطى النتيجة بالرشوة مثلا تحليل في غاية السفر كانت تعطى النتيجة بالرشوة من ادارة التحليل المركزية في قصر العيني في وسط البلد في مصر, كانت تعطى النتيجة بالرشوة, كان من الممكن أن ترشي أحد لكي يجلب لك نتيجة سلبية أنه انت لا تعاني من الكوفيد حتى من دون أن يكشفوا عليك, و زيادة عن ذلك مسألة الكشف كانت صعبة جداً اصلاً فأجبرت الناس كلها يعني, أحد من اصداقئي اصيب لكن الموضوع انهم لم يستطيعوا المعرفة اصلاً انهم مصابون بالكوفيد لأن التحليلات كان من الصعب جداً الوصول اليها, التحليلات كانت بفلوس والناس التي لا تملك المال لن تعملها وكانت في معظم الوقت غير متاحة يعني كان يجب الوقوف في طوابير طويلة أو الذهاب الى عيادات خاصة معينة فالناس كانت تأخد الكوفيد بالشبه يعني نحن في مصر اذا احسست بلأعراض فأنت تعاني من الكوفيد لكن لست متصارح مع الموضوع  لكن بصراحة الكلام هذا الوضع عكس المانيا مثلا, يعني ليس لكي انتقد مصر واشكر في المانيا, لكن مثلا انا لما اصبتني الكوفيد كان من الصعب جداً أن آخد تحليل رسمي من الدولة انه انا مصابة بالكوفيد, التحليلات هنا كان يوجد نوعين من التحاليل, اللي هومولد المضاد العادي الذي كان سهل الوصول اليه أما الPCR كان مكلف و كان سعره حوالي ال80 يورو تقريبا وكان من الصعب الوصول اليه ولو انت تريده بسعر مجاني لازم أن تذهب وتقف في طابور ورغم انك تعلم انك مصاب بالكوفيد لأنك عملت تحليل المولد المضاد ومع ذلك تقف في طابور طويل عريض لمدّة ساعتين أو ثلاثة لكي تتمكن من عمل التحليل ها الوضع كان في برلين يعني والأدوية طبعاً انت مسؤل عن تأمينها سواء في مصر أو سواء في المانيا واذا اردت زيارة طبيب لأجل الحصول على شهادة مرضية في ألمانيا لأجل مكان العمل لم يكن موضوع سهل يعني حتى أوروبا وأنا أعلم بالموضوع لكن في مصر لازم نأخذ في الاعتبار الطاقة الاقتصادية المصرية التي لا تسمح لهم أن يوقفوا الاقتصاد و يضعوا حظر التجول وما إلى ذلك, في الاول وفي الاخر كان التعامل مع كوفيد على انه زكام عادي في مصر, في ألمانيا هم كانوا آخدين الموضوع بجدية أكثر لكن مع ذلك الخدمات لم تكن أحسن ما يمكن طبعاً التلقيح وصل اسرع الى المانيا من مصر ومع ذلك لم يكن افضل وضع.

هل في السنوات الأخيرة خسرت أو تعرفين أناس من مجتمعك خسروا عملهم؟ وكيف كنت تدعمين نفسك؟

انا عمري ما كنت عاطلة عن العمل صراحة انا دائماً كان عندي عمل لم أمر بفترة دون أن أعمل في مصر صراحة كنت دائماً أعمل يعني لأنني كنت أعمل عن بعد فالموضوع كان عادي ممكن ان اعمل من المنزل فلم يؤثر كوفيد علي مادياً بذات نفسه, أثر على ناس آخرين أعرفهم منهم من يعمل في المطاعم لأن المطاعم أغلقت وتأثرت الخدمات وقطاع الخدمات في الاقتصاد أنا أعلم الكثير من الناس في مصر و خصوصاً الذين كانوا يعملون في هذه الأمور اضطروا ان يتركوا اشغالهم لأن المطاعم اقفلت أو انتقلت لخدمات الدليفري, لكن أنا شخصياً لم أمر بمشاكل مادية في الفترة هذه.

هل هناك جانب من هويتك أو حالتك الإجتماعية تمنعك من الحصول على الدعم الإجتماعي؟ 

في الاخر هو في مصر الناس حتى بالهوية التي يملكونها يعني معظم الناس لما تحتاج أن تتعامل مع الدولة. وحتى انا بالنسب لي لازم اروح بالهوية اللي هم يريدون أن يرونني بها يعني انا مثلاً مكتوب على أني ذكر على بطاقة الهوية لازم اروح على التمثيل فهذا الموضوع كله يعود الى تأقلم الشخص مع الواقع الاجتماعي والوضع الحقوقي في مصر فواقعياً لو انت شخص ترانس وهو موضوع يطبق علي يعني وأنت بحاجة الى خدمة وهذه الخدمة تتطلب منك أن تظهر ورقة ثبوتية فأنت لازم أن تذهب ذي ما أنت ممثل  على الورقة أو لا تذهب فطبعاً في هذه الحالة ممكن في ناس لا ترضى أن تعيش عيشتين وهناك ناس مثلاً خلاص أخذت هرمونات وخضعت الى عمليات لكن اوراقها لم تتغير فشكلها خلاص لم يعد مطابق للأوراق الثبوتية فهؤلاء يصبحون خارج اطار الخدمات مستحيل ان يوصلوا للخدمات يعني, انا بالنسبة لي الوصول الى الخدمات كان متوقف كله على كم انا استطيع أن امثّل عليهم الهوية التي يريدون رؤيتها التي هي مطابقة الى بطاقة الهوية و البسبورت لازم ان اذهب اليهم بهذه الهوية اذا ذهبت بغير هوية وضعي لا يخولني للوصول الى الخدمات فهو الموضوع كله واقف على قدرتنا على التمثيل نحن نمثل عليهم ان هويتنا هي التي يريدون رؤيتها والذي لا يعرف التمثيل سيقع في مشكلة كبيرة والخدمات لن تكون متاحة لك أصلاً العيش في مصر بشكل عام لن يكون متاح لك.

يعني زي ما انا ذكرت  مصر رسمياً لا يوجد فيها حماية اجتماعية, أي حماية اجتماعية متوقفة على كم نقطة وبالنسبة لي انا المجتمع ذات نفسه كترانس او مجتمع الميم عين  في مصر لا يملك الإمكانيات لكي يوفر دعم اجتماعي بشكل كافي وذلك يعود الى أسباب عديدة لكن إمكانيات الدعم لا تكفي. هناك إجراءات فردية مثلا اشخاص يحاولون أن يساعدوا في الأدوية و أشخاص يحاولون أن يساعدوا بالطقم اختبار فيروس نقص المناعة البشرية الى الأشخاص الذين لا يستطيعون الذهاب الى المستشفيات للخضوع للتحاليل بسبب الزحمة التي سببتها جائحة كورونا, أشخاص تساعد مادياً لكن كتنظيم مجتمعي هو موجود لكن الامكانيات غير موجودة يعني في دعم نفسي الناس تدعم نفسها عاطفيا الناس تدعم نفسها عن طريق المقابلة يعني دعم معنوي بس الدعم المادي ليس فقط المال لكن احتياجات اخرى هذا كان صعب في الفترة هذه وخصوصاً ان الامكانيات ذي ما قلت في مجتمع الميم عين في مصر ليتمكن من تقديم هذا النوع من الدعم ليست كافية يعني لا يكفي ان يكون هناك دعم معنوي كبير يعني من أفراد المجتمع.

كيف تصفين التضامن الإجتماعي ودور المجتمع المدني في الحماية الإجتماعية؟ 

اول شيء لو قلنا مثلا في حالة المنظمات في مصر حالياً هناك أود أن أقول قضايا الثقة ما بين المنظمات وبين اعضاء المجتمع انا لا اعلم ان كنت تملكين معلومات عن مصر يعني لكن في مصر وفي مجتمع الميم عين حصلت حادثة كبيرة, وفضيحة كبيرة ان اكبر جمعية فاسدة وحرامية ولقد تبين انهم سرقوا اكثر من 200,000 يورو واصلا طبعاً من زمان كان المجتمع يوجد قلّة ثقة بينه وبين المنظمات بسبب ذي ما قلت ان الخدمات المتوفرة لا تكفي بالنسبة الى المجتمع يعني لكن الموضوع هذا خلق نظرة حالياً تجاه أي شخص يعمل في هذا النشاط أو أي شخص يعمل في هذه المنظمات الكبيرة انهم مجرد لصوص او لا يهمهم المجتمع هم فقط هدفهم تجميع مبلغ من المال و يتركوا العمل او داخلين الموضوع لكي يسافروا هنا ويروحوا مؤتمر هنا ويروحوا هناك فطبعاً لازم اعادة الثقة اصلاً ما بين المجتمع وبين الجهات اللي ممكن تقدم له خدمات اصلا ويبقى هنالك تضامن,لازم أن يبقى هناك تضامن في المجتمع مبني على الشفافية يعني هو في الاول وفي الاخر المشاكل هذه كلها ظهرت لأن هذه المنظمات لم يكن فيها اي نوع من الشفافية والمجتمع كان يرى انهم مجرد لصوص يعني فطبعا لازم ان يبقى هناك شفافية هذا اهم شيء, اي أحد يشتغل مع مجتمع معين يجب ان يبقى شفاف على الخدمات التي يقدمها وان يبقى شفاف تجاه طبيعة عمله و من اين يأتي التمويل, طبعاً هذا صعب بسبب الوضع الامني في مصر لكن هناك طرق يعني ممكن في طرق تسمح لهم ان يكونوا صريحين اكثر مع المجتمعات التي يمثلونها. ثاني شيء كلمة المجتمع اصلا لازم ان نضع في بالنا انه نحن مجتمع طبقي, المجتمع المصري هو مجتمع طبقي وفاسد والفساد معناه ان الفئات العليا ليس لها اي علاقة بالذي يحصل يعني نحن عندما نتكلم الآن على التضامن المجتمعي هذا يحصل ما بين الطبقة المتوسطة وال الطبقة المتوسطة العليا ,الطبقة المتوسطة الدنيا و ما فوق هؤلاء عايشين في عيشة ثانية لوحدهم هؤلاء يملكون المال و يملكون علاقات في مصر تحميهم قانونياً لديهم علاقات تمكنهم من الوصول الى اللقاح مرض فيروس كورونا مثلاً, لديهم علاقة معينة فلازم نحط في بالنا ان الخلفية الاقتصادية للشخص تفرق و يعني كلمة المجتمع اصلاً يعني نحط عليها حبة الملح حين نتكلم عنها هم مش متماسك يعني هم ليسوا بمجتمع بمعنى كلمة مجتمع واما مجموعة من المجتمعات صغيرة يعني وطبعاً في احتياجات مختلفة من كل واحد يعني االعابرين والعابرات لديهم احتياجات, السيسجندر لديهم احتياجات, الثنائي الجنس لديهم احتياجات, فيعني نصائح لتقوية التضامن الاجتماعي اول شيء الشفافية الناس لازم ان تحافظ على الثقة بين بعض, ثاني شيء تقوية الموارد التي يملكونها, ثالث شيء التوقف عن وضعهم كلهم في قالب واحد على اساس ان هم كلهم عندهم نفس الاحتياجات واتون من خلفية واحدة لأن هذا القالب غير صحيح واخيراً يعني لو قلنا اي حاجة في الاخر يعني ان التضامن المجتمع في مصر في الاول و في الاخر هو موجود كمجتمع مصري وموجود في المجتمع الكويري لكن ليس موجود بشكل فردي و لن اقول انه موجود بشكل كبير يعني هذا التضامن الاجتماعي موجود اكثر ما بين الاصدقاء, يعني زملائي هناك تضامن بينهم لكن ليس على شكل واسع, وفقط يعني هذه مجموعة اقتراحات.