هوزان ابراهيم

احد مقابلات حزمة: الصراع، الهجرة والهوية السورية,
Original Interview Length:
سجلت هذه المقابلة في: الدنمارك
فريق الانتاج:
المواد المتوفرة لهذه المقابلة:

يعرفنا السيد هوزان ابراهيم (36 عاما) المقيم في الدنمارك، على هويته قائلاً: 

أنا شخص كردي سوري. بالنسبة لي الانتماء الديني، لا يعنيني، أنا شخص ملحد. 

الانتماء القومي الذي شكل هويتي الكردية، هو انتماء مهم بالنسبة لي، وكذلك انتمائي السوري الوطني، هو مهم بالنسبة لي، بذات القدر. فأنا شخص أعرّف نفسي كردي سوري.

كانت لغتي الأم، لغتي الأساسية، هي الكردية، فأنا قبل أن أبدأ بالاندماج بالمحيط العربي من حولي، كان محيطي هو محيط كردي، أي حتى وصولي إلى مرحلة الروضة، كنت أتكلم اللغة الكردية فقط، وبعد ذلك بدأت التكلم بالعربية. فهويتي الأساسية تشكلت على أنها هوية كردية، كنت أنا وأهلي والعلاقات من حولنا هي علاقات كردية، تعلمنا في المدرسة وأصبح لدي أصدقاء من جميع الأطياف، وصرت أشعر بالانتماء السوري.

وعن علاقة الصراع خلال العشر سنوات الماضية وتأثيره على هويته، يقول السيد هوزان:

مع بداية الثورة، في بداياتها عندما كانت ثورة، عندما كنا نسميها ثورة، كان هناك توازن قوي بين الانتماء الكردي والانتماء السوري، بعد ذلك بدأ يختل التوازن نوعاً ما، صراع على الأرض، نتيجة النبذ السوري بشكل عام، المعارض للوجود الكردي، بالاضافة إلى نبذ النظام للوجود الكردي، وبشكل طبيعي عندما تكون مُحارب بانتماء يخصك، أو بأحد انتماءاتك، يزداد تمسك بهذا الانتماء، لا شعورياً.

عندما بدأت الثورة، أصبح لدينا تقبل أكثر للتحدث مع بعضنا، نتبادل آرائنا، ولكن بحذر. فكانت البداية جيدة جداً بالنسبة لنا، لذلك أنا قلت أن موضوع الانتماء تأثر لدي بالنتيجة أخيراً، لأن البداية لم يكن هناك هذه الصراعات، كان هناك حالة شعبية عامة فكان التوجه إيجابي تماماً، وبالتالي عندما تكون نتيجة الصراع مختلفة، عندما لا يكون هناك عسكر للصراع، عندما يكون الصراع، صرعاً سياسياً فقط أو هو احتجاجاً شعبية عامة، اعتصامات مدنيّة أكيد لم نكن لنصل إلى هذه النتيجة.

وفيما لو أثرت الهجرة على هوية السيد هوزان، يقول: 

أنا هاجرت مثل كل السوريين، عندما بدأت الثورة تتحول إلى حرب، أنا انشقيت عن الجيش، تجنباً كي لا أنجر إلى صراع مميت. أنا كـ كردي سوري أعيش في الدنمارك، لدي ولدين ولدا هنا في الدنمارك، وأسأل هذان كيف سوف يعرفان عن نفسيهما؟ هذا أيضاً كان مهم بالنسبة لي جداً فموضوع الهجرة أثر بموضوع انتمائي جداً، لا أستطيع الآن أن أعطيك وصفي من أنا حالياً لأي حد تغيرت؟ لازلت أبحث في هذا الأمر ولكن جزء صغير من شخصيتي أصبح متقولباً بالحياة الدنماركية أو القالب الأوروبي نوعاً ما فأصبح لدي انتماء جديد أضيف إلى انتماءاتي.

وإذا ما كان هناك طقوس وعادات وتقاليد، تؤثر على هويته، يقول السيد هوزان: 

أنا ليس لدي طقوس دينية، أنا شخص ملحد، ولكن هذا الإلحاد هو نتيجة وعي. لقد ربيت في منطقة متدينة، في مدينة حلب، كنت أذهب إلى الجامع، كنت أصلي وأصوم، وكنت أمارس هذه الأمور كلها، وعندما بدأت أكبر، بدأت تظهر لدي الأسئلة، وكنت أقول أن هذه الأمور كلها هي نتيجة تواجدي في هذا الوسط، بالنهاية هذا البحث جعلني أصل إلى هذه القناعة. أنا أصنف نفسي حداثياً أكثر مني محافظاً، فتمسكي بالعادات غير قوي جداً، تمسكي هو بعادات بسيطة جداً، عادات اجتماعية صغيرة لها علاقة مع الأهل لها علاقة مع العائلة لها علاقات مع الأصدقاء.

بالنسبة لي العلاقات الاجتماعية لا تأتي قبل المصلحة الشخصية أو قبلي كفرد، أنا كفرد في المقدمة، لكن بدرجة مهمة جداً تأتي بعدها العلاقات الاجتماعية. وأنا أعيش لنفسي، ولكن الفسحة الباقية أعيشها لأجل المحيط الذي هو العائلة والأصدقاء المقربين فهذه الطقوس التي تجعلني أشعر بانتمائي.

وأخيراً، بثلاث كلمات يختصر السيد هوزان وصف هويته قائلاً:

مازلت متمسكاً بانتمائي كـ كردي، مازلت متمسك بانتمائي كـ سوري. عندي انتماء جديد هو الانتماء للمجتمع المضيف الذي أعيش فيه وهو المجتمع الدنماركي، أحاول أن أخلق هذا التوازن ضمن ثنائية الشخص المحافظ والحداثي. 

متطلع للتطور ومتمسك بالتعرف على أشياء جديدة، أنا شخص غير منغلق، انتماءاتي عائمة، أنا متغير وغير ثابت.