أنا في الحقيقة عانيت من نقطتين في هذا الموضوع على مستوى مسيرتي المهنية والعملية والدراسية أول نقطة أنه في إطار أسرتي وعائلتي والمجتمع الي كنت عايشه فيه كان فيه ممنوع على الفتاة أن تكمل التعليم فقط للمرحلة الإبتدائية الصف السادس فقط لأقصى حد. فكان عندي تحدي كبير إنه ممكن أواصل التعليم حتى الثانوية والجامعة فهذا كان التحدي الأول بالنسبة لي والتحدي الثاني إنه في فترة من الفترات تم تشخيصي بمرض ثنائي القطب وكان هذا يشكّل بالنسبة لي تحدي كبير أمام المجتمع إنه ممكن أتكلم وأقول إنه أنا أعاني من مرض نفسي إضطراب ثنائي القطب باعتبار إن المجتمع ينظر إلى هذا المرض أو بالذات إذا كانت إمرأة، إن امرأة مريضة مرض نفسي يعتبر شي معيب في حقها ونقطة نقص ربما نقطة عار أيضاً فهذا كان يعني يشكّل بالنسبة لي من ناحية تحدي كبير أمام أسرتي أمام المجتمع أمامي شخصياً ، كيف ممكن أكوّن أسرة ، يكون عندي بيت وأطفال هذا الجزئيتين كانت صعبة جدا بالنسبة لي.
بالنسبة للموضوع الأول الخاص بالتعليم، أنا وقفت بشكل تحدي أمام أسرتي وبلغتهم إنه إذا تم منعي من مواصلة التعليم سوف أهرب من البيت فهذ اجعلهم نوعاً ما يترددون لأنهم يعلمون أني عنيدة أو إنه ممكن فعلاً أن أهرب من المنزل، فهذا كان الطريقة الأولى التي عالجت بها موضوع التعليم واستطعت الحمدلله أواصل تعليمي الجامعي والماستر كمان، خلصت الماستر في جانب القانون كذلك حاولت إنو أكون قدوة ومثال للأسر التي تمنع بناتها من مواصلة التعليم يعني أنا نجحت على مستوى دراستي وعلى مستوى العمل ومستوى المشروع إلي أنا فتحته في إطار مكتب الإستشارات فبالتالي هذا ربما يعمل نوع من الفرق أمام الآخرين وأمام بقية الأسر. فعلاً نجحت رغم أنها فتاة ورغم أنها ربما من أسرة بسيطة متواضعة مادياً أو إقتصادياً فأحببت أن أكون قدوة للآخرين. أما الموضوع الثاني الخاص بمرض ثنائي القطب، أنا ما خجلت ولا خفت أن أتكلم مع المجتمع أو أخبر الأصدقاء والزملاء والمحيط الخاص بي سواء بالعمل أو الجامعة أو الجيران إنه عندي مرض اسمه ثنائي القطب ما في مشكلة. كانت ردة الفعل كتير متوقعة من ناحية إنه قالوا لي انني أتوهم ولا يعتقدون أنني مصابة، ربما إنت شكلك طبيعي ولكن أنا برهنت لهم إنو هذا مرض عادي ما فيه شي معيب وسهّلت عليهم الموضوع جعلتهم يقرأون ويبحثون، ارسلت لهم مقاطع فيديو ومقالات حول هذا المرض إنه طبيعي أي حد ممكن يتعرض للمرض سواء كهذا أو أي مرض آخر وساعدت الأشخاص من حولي أن يتقبلون مرضي أو يتقبلون أي شخص مريض مرض مشابه.
هو في الحقيقة كون المجتمع اليمني من أكثر المجتمعات انغلاقاً وتمسكاً بالعادات والتقاليد القديم ما يجعل منه مجتمع فيه الكثير من المحرمات الإجتماعية، إذا ذكرنا أبرزها وأهمها قضايا الإغتصاب مثلاً، من المستحيل إنه يتم فتح هذا الموضوع تحت أي ظرف من الظروف، يعني كثير جدا من القضايا القتل تحت بند الشرف، قد يكون حتى في كثير من القضايا تم قتل الضحية والسبب نستطيع أن نقول عليها إشاعة يعني لم يتأكدوا حتى من صحّة الخبر مباشرة يلجأون إلى القتل فهذا من أكثر المحرمات الإجتماعية التي أرى أنها ما زالت منتشرة وما زالت متجذرة في المجتمع اليمني.