آزاد زعتر

احد مقابلات حزمة: التعاون بين مجتمعات مختلفة في العالم العربي,
Original Interview Length:
سجلت هذه المقابلة في: سوريا
فريق الانتاج:
المواد المتوفرة لهذه المقابلة:

تقيّم السيدة آزاد زعتر نشاط هيئة مار أفرام في سوريا من خلال حملة: "احكي نحن معك" لمقاومة العنف القائم على النوع خلال جائحة كوفيد/ 19 لعام 2020، التي شاركت بها كمدربة، فتقول:

بالنسبة لمشاركتي مع الهيئة بتدريب السيدات بمشروعها فأستطيع القول بأن الهيئة لديها عدة نقاط جميلة جداً بعملها، أول لنقطة إنهم يغطون مساحة كبيرة من سوريا بدون أي انحياز لمنطقة معينة، والأهم من هذا كله، إنهم يخدمون فئات كثيرة سواء من السيدات أو اليافعين، وبالأخص في مشروعنا هذا الذي كان مخصصاً للسيدات، الخدمات فيه كانت جداً متنوعة وغير مقتصرة على فئة معينة أو على فكرة معينة، سواءً بمجال التنمية أو بالإغاثة أو بالتدريب المهني والتمكين أو حتى بمجال التوعية.

أما بالنسبة للمشروع الذي شاركت فيه فكان له مكانة خاصة لديّ، فالمشروع كان به ميزة جداً جميلة، فقد كان مركزاً مخصصاً للسيدات، يقدم خدمات متسلسلة متكاملة بمجال التوعية: الدعم النفسي الاجتماعي، بالإضافة للتدريب المهني، وتمكين السيدات، حتى بمجال الدفاع عن النفس. وكان يتردد فيه مصطلح جداً جميل، كنت اسمعه من السيدات: نحن نعتبر إن الهيئة هي بيتنا الثاني، هذا على الرغم من كل التحديات التي يواجهنها في بيوتهن كن يحببن الحضور إلى الهيئة لأنهن يعتبرنها بيتهن الثاني خاصة من حيث الأمان، وهذه نقطة حلوة جداً. وهناك نقطة خاصة تخصني أنا كمدربة، فمن خلال تعاملي مع الهيئة أثبت أن التعاون قائم بين أفراد المجتمع كافة، ولا يقتصر على فئة معينة وأشخاص معينين، هذا الشي أيضاً كان مشجعاً بالمشروع. كما كنت كعامل دعم للسيدات، فقد كن يشعرن إنه يوجد في الهيئة مدرب مؤمن يخدم المشروع وهو من بيئتهن التي قدمن منها.

ثم تنتقل السيدة آزاد للحديث عن مشاركتها في تنفيذ مشروع يستهدف توعية النساء لمقاومة العنف الذي قد يتعرضن له، فتقول:

بالنسبة لي لم تكن المشاركة الأولى بهذا المجال، لكن بشكل عام هي تعني لي كتيراً، لأنني بمجرد ما  أكون مع السيدات اللواتي كن بفئة عربين، وسأحكي عنهن بصفة خاصة لأنهن كن بحاجة ماسة لهذا الدعم، لأنهن مفتقرات إليه، لم يكن لديهن شيء من هذه الأمور، وأهم من هذا كله كان لديهن تحديات كبيرة بالمجتمع، لأنهن يعشن بمجتمع ذكوري،  ممنوع يطلعوا من البيت، إذا طلعوا ممنوع يتأخروا، ممنوع يختاروا مجال لهن يكن فيه، فهذا الشي أكيد يعطيني تحفيز لأني اعطيهن شي، بالنتيجة فاقد الشيء لا يعطيه، والأهم إنه كنت أسمع منهن مصطلح: نحن بالبيت ممنوعين نأتي لهنا لكن لما نجد أن النتائج جميلة فبالمحبة نستطيع الخروج من البيت والحضور.

وعن الصعوبات، الإدارية والاجتماعية، التي لاحظتها من خلال مشاركتها في هذا المشروع التوعوي النسوي تقول السيدة آزاد:

بالنسبة للتحديات أكيد لا يخلو الأمر إنه يكون هناك بعض التحديات التي تعرقل، لكن كنا قادرين أن نسيطر عليها ونحلها. تحديات كانت في المجتمع الذي نعمل فيه، فلما نطرق الباب حتى نسجل السيدة، كان أحيانا يغلق الباب بوجهنا نتيجة الخوف والتردد. بالإضافة لذلك لما كانت مجموعة سيدات يحضرن إلينا كانت توجد بالمقابل مجموعة ثانية موجودة في الخارج، أو سيدة ثانية أو حدا آخر لا يريدهن الحضور، والقصد هو دائماً في صيغة التفشيل، لا تروحوا، ماذا تستفيدوا؟ إلى أين ستصلون؟ لكن نحن قدرنا نوصل لنتيجة جيدة، هي سمعة الهيئة، وسمعة المركز من خلال محبتهن للخدمات التي يحصلن عليها بمجال الدعم النفسي والاجتماعي، فقد قوتهم حتى يستمروا معنا. 

ثم تتطرق السيدة آزاد لمدى التأثير الفكري الذي تركته مشاركتها كمدربة في هذه الحملة على المستوى الشخصي لديها فتقول:

بالنسبة لي مجرد إني أتعامل مع السيدات، وأكون أنا أم صغيرة لسيدات كبار بالعمر ممنوعات من حقوقهن، حتى أن منهن، نتيجة الزواج المبكر، ممنوعين من الذهاب للمدرسة، وانقطعت دراستهن، فهؤلاء للحظة ضمن الجلسة يعشن فكرة إنهن عدن طالبات، وأنا أكون أمهن، هذا كان يعطيني تحفيز، يعطيني قوة، يعطيني طاقة إيجابية حتى إني استمر معهن، وبنفس الوقت أسعى بتطوير نفسي أكثر.

أما عن البعد الذي أضافه عملها كمدربة في هذه الحملة لواقع أو لفكر النساء المتدربات فتقول:

هنا توجد عدة نقاط: النقطة الأولى، بمستوى التدريب المهني، حيث السيدات كن في الهيئة وقدم لهن الدعم في المجال النفسي وفي المجال المهني، ففي المجال المهني تمكن النساء من مهنة، سواء للاكتفاء الذاتي أو ليزاولن مهنة يعتمد فيها على نفسهن، لأنه كان لدينا كثير من السيدات ليس لهن معيل بسبب الأوضاع التي كانت في سوريا. أما بالنسبة لنفسي فالتدريبات بحد ذاتها كانت تفريغ للطاقة وزيادة تركيز لي كمدربة، أهم من هذا كله كانت توجد المحبة، كان في شيء أسمعه: أنسة نحن نأتي لهنا لننسى مشاكلنا، في الخارج نفرغ طاقتنا السلبية، وهنا أهم نقطة في مجال تدريبنا، كنت أحسها موجودة في الطالبات. في مجال الدورة ندرب على إنه يجب أن نقول لا، للشيء الذي لا نحبه، وأن لا نستمر بقول نعم لأننا نحن متعودين على قول نعم للأشياء التي لا نحبها قبل الأشياء التي نحبها. الحياة هي بالأخير مرحلة اعتبروها متل الدورة، فإما تصيب اما تخيب، فلا تترددن إن تتخذن قراراً مناسباً، هذه هي النقطة التي كنا نعاني منها مع السيدات لأنهن يخفن من اخذ قرار. أحببن الحضور للدورة، كن ينتظرن المزيد، ينتظروننا متى سنبدأ، أهم من هذا كله نحن خلال الجلسات سواء الدعم النفسي أو غيره، كن ينتظرن متى تأتي جلسة التدريب المهني، وحتى بالتدريب المهني، يبقين ينتظرن متى سيأتي وقت جلسة الدعم النفسي، حيث كان يتم التنويه بالزواج المبكر وأضراره، وكذلك حول سلبياته، فالسيدات شعرن بالفائدة الكبيرة، لكن كن يحتجن مساحة أكبر، أي أن نبقى نحن مستمرين معهن حتى نوصل لنتائج أكبر.