محمد غانم

الكلمات المفتاحية التعاون, العمل المدني, مصر
احد مقابلات حزمة: التعاون بين مجتمعات مختلفة في العالم العربي,
Original Interview Length:
سجلت هذه المقابلة في: مصر
فريق الانتاج:
المواد المتوفرة لهذه المقابلة:

يحدثنا السيد محمد غانم من المكتب الإقليمي بمصر لمنظمة السلام أولاً عن مشروع الحوار حول وثيقة التعاون الإنسانية، الذي تم بالتعاون مع شباب المتوسط، فيقول:

كان جزء من اختيار المشروع مع مؤسسة شباب المتوسط، هو أن أحد المؤسسين لها كان من سفراء السلام لمنظمتنا، فأرسل لنا بريد إلكتروني بأن هذا المشروع نعمل عليه في مؤسسة شباب المتوسط، ونحن نحتاج دعماً من منظمة السلام أولاً. وكان من الأشياء اللطيفة أن نرى السفراء وأن نعمل معهم على تنمية مهاراتهم، وأن يكون لديهم مشروعات مثل مشروع الحوار حول وثيقة من أجل الإنسانية، وأن نكون نحن جزءاً منه ونساعد على تنفيذه على أفضل وجه، وأيضاً أن يدعم شباباً أكثر ليتعرفوا على المبادئ الإنسانية، وأن يكون لديهم مبادرات لها علاقة بالمشروع.

وعن تقييم تجربة العمل المشترك يقول السيد محمد:

بالنسبة لنا كانت تجربة مثمرة على أكثر من جانب، أولاً المشروع يستهدف الفئة العمرية نفسها التي تستهدفها منظمتنا، ثانياً كان المشروع بالنسبة لنا أن نصل لعدد أكبر من الشباب، وليس فقط الشباب في العاصمة القاهرة الذين لديهم فرص متاحة أكبر بشكل عام، ولكن الشباب الموجودون في محافظات مختلفة، وهؤلاء الذين كانت منظمة شباب المتوسط قادرة على العمل عليهم، وكان لديهم سهولة في الوصول إلى الشباب، وقد بذلوا مجهوداً أكبر ليكون لدينا شباب متنوعين فكرياً وأيضاً على المستوى العقائدي، وعلى مستوى المحافظات، وعلى مستوى اتاحة الفرص، وإتاحة الموارد بشكل عام. بالنسبة لنا كانت من التجارب المهمة لأننا استطعنا الوصول لشباب، واستطعنا أن نكون عنصراً فعالاً من خلال الشباب الموجودين في المؤتمر التدريبي الذي تم، أيضاً كان من المهم لنا أن نتعاون مع مؤسسات تشاركنا القيم نفسها بشكل أو بآخر.

ويتابع قائلاً:

نحن في المنظمة نعمل مع شباب من أكثر من منطقة، وأحد تدريباتنا في مشيخة الأزهر، ومشيخة الأزهر كيان ديني ونحن في منظمة السلام أولاً جزء من السياسة التي نتبعها ندعم أي شباب، فقط ألا يكون بشكل أساسي يتجه إلى مكان ديني لطائفة معينة أو لدين محدد، ولكن الضمان أن هذا المكان يستضيفنا دون أن يحدد كون الحضور من دين معين أو فئة أو طائفة معينة، وهذا كان من الأشياء التي حصلت وكان بالنسبة لنا شيء لطيف. نحن حققنا الشجاعة أن نقوم بذلك التعاون مع أكبر عدد من المؤسسات، مع أكبر عدد من الشباب الموجودين من أماكن مختلفة، وبشكل مباشر كنا نستطيع التعامل مع أكبر المشاكل، أوضاع مختلفة نحاول أن نعيشها، ونحاول أن يكون لدينا تعاطف ونحن نناقش هذه المشاكل، ونضع أنفسنا مكان الآخرين ونحن نضع الحلول ونرى كيف نعمل ذلك كمؤسسات وكشباب بشكل أو بآخر.

ثم يحدثنا السيد محمد عن الصعوبات التي واجهتهم مع الجهة المشاركة، فيقول:

لم تكن صعوبات، بل كانت تحديات عامة للوضع العام في سنة 2020 لأنها لم تكن سنة سهلة على الإطلاق، فالتحدي الأول: كان هو الآلية التي سينفذ بها المشروع، هل سينفذ بشكل كامل افتراضي، أو سيكون فيه تواجد على الأرض، وورش عمل تعمل، وإلى أي مدى نحن ندعم هذا، والجهات المختلفة ستدعم أي جزء منه. الثاني: كانت فكرة أننا كيف سيكون تمويل هذا المشروع، لجهات مختلفة؟ أو لشراكات مختلفة؟ وكان من الضروري أن يكون واضحاً لكل الموجودين دور كل واحد، وماذا سيقدر الشريك أن يدعم؟ بشكل أساسي حتى لا يكون تكرار للعمل أو المجهود الحاصل، ولا أيضاً معارضة للعمل أو للورش، أو المنهجيات التي يتبعها المشروع، وهذا لم يكن صعوبة كان تحدي تم التغلب عليه بوضوح. ما هو مطلوب من كل مؤسسة، ما هو مطلوب من كل شريك، وبالتالي ما يقدر أن يفعله. ثانياً: فكرة أننا نستطيع أن نكون بمكان يتبع إجراءات السلامة، وأننا نستطيع القيام بذلك، ونقدر أن نعمل ورش العمل بشكل أو بآخر، مع المحافظة على الإجراءات الاحترازية، ومع المحافظة على الإجراءات الصحية وضمان ألا تحدث أي مشكلة أو أي عدوى خلال ورش العمل، وبالنسبة لنا كالسلام أولاً، كنا نتبع المنهج الوسط، أي أن نعمل بجزء مع الشباب افتراضياً، وجزء منه يحصل في ورش على الأرض، مع مراعاة الإجراءات الاحترازية.

بعد ذلك يستعرض إيجابيات وسلبيات التعاون المتعدد فيقول:

في وضعنا كانت الإيجابيات أكثر بكثير من السلبيات، وأول إيجابية بالنسبة لي كانت أننا كنا نجمع، أو نكسر الصورة النمطية عن شكل الشراكات أو شكل التوجهات أو الصور النمطية عن كل مؤسسة من المؤسسات الموجودة. فمثلاً أن يكون مشروع يعمل من داخل الأزهر مع ناس من فئات مختلفة، ذلك لم يكن في الصورة التي لدى الناس بشكل عام، حتى الصورة لي على المستوى الشخصي، وهي أن أكون أعمل ورشة داخل الأزهر، وأتكلم عن التنوع والاختلاف واحترام الآخر.

 ويتابع:

أن يكون دعم أكبر للمبادرات والشباب الموجودين، منظمة شباب المتوسط قائمة على شباب، أن تحظى بدعم وتحظى بصوره أنه توجد أكثر من مؤسسة عالمية ترى أن ما يقومون به شيء يستحق الدعم وتحاول دعمهم بأكثر من طريقة، وهذا لا يدعم فقط شباب المتوسط بل كل الأطراف الشريكة في المشروع، وعليه أن نسأل الشباب الذين تعرفوا على مفاهيم ومبادئ الاخوة الإنسانية، ويعملوا على مبادرات لتحقيق مبادئ الاخوة الإنسانية على الأرض، وهم أيضاً يجدوا مؤسسات أكبر منهم وحركة أكبر منهم تحاول أن تدعم هذا الاتجاه وتدعم العمل على الشراكات متعددة، التي من الممكن للشباب أن يستفيدوا منها على الأرض.

ثم يتطرق للسلبيات فيقول:

أما السلبيات يمكن أن يكون منهجنا مختلفة في طريقة العمل، وقد تحتاج جهداً أكبر مننا كلنا، لنبقى نعمل مع بعضنا ولنحدد أدوارنا بشكل واضح، لأنه كلما كان أكثر من شريك كان فيه أكثر من احتياجات وأكثر من توجهات ومن المهم أن يكون شكل واضح، على كل حال هذه أشياء يمكن التغلب عليها في التنظيم الأفضل.

وينتقل السيد محمد ليتحدث عن التأثير الذي تركه المشروع بالنسبة له شخصياً بعد تجربة التعاون المتعدد، فيقول:

بالنسبة لي التعاون في المشروع كان في بدايته محاولة كي نصل إلى عدد أكبر من الشباب، ونحاول أن ندعمهم بالأدوات والموارد التي تجعلهم قادرين على تنفيذ المشروعات، ولكني أتذكر واحدة من اللحظات المهمة خلال عملنا في ورشة عمل مع الشباب على كيفية تخطيط وكتابة المشروعات، وما هو الظلم المجتمعي وكيفية العمل عليه، فكانت المناقشات والأفكار التي تم طرحها بهذا المكان بالنسبة لي أفكار مهمة جداً، على أكثر من مستوى:

لدينا شباب مهتمين بالقيام بشيء ومهتمين أن يحصلوا على مبادرة للعمل لترسيخ هذه المبادئ، ولكن ليس ما يحتاجون إليه هو الموارد بقدر ما حاجتهم أن نكون مؤمنين بقدراتهم، أن نكون قادرين على القول لهم: أنتم قادرين على فعل هذا الأمر، قادرين على تحقيق المبادرة تلك.

ومن الأشياء التي أعجبتني ونحن نتكلم، كان سؤال: كيف نقدر أن يكون عندنا شباب مؤمنين بأفكارنا و يشتركون معنا؟ فشخص من الموجودين قال: أكثر ناس عندهم قدرة على جذب الشباب بشكل أعلى هم "الجماعات الإرهابية" ونحن لم نكن نفكر بذلك، إذن ما هو الشيء الذي يفعلونه حتى نعمله. فكان الجواب بأنهم يقولون لمن ينضم إليهم: إن ما يفعلونه هو شيء مفيد ورائع لهم ولأهلهم وللبشرية، وبالتالي فهذا جزء مهم جداً، نحن نفتقده، فليس لدينا هذا التصديق، فعندهم تصديق بأنهم يفعلون شيء رائع لو وجدت أكثر من مؤسسة تدعمهم، مثلاً كما في مشروعنا ومؤسسة الأزهر ومؤسسة شباب المتوسط وغيرهم من المؤسسات التي تقول للشخص الذي يعمل أو يحاول أن يحقق شيئاً، بأنه ينشر مبادئ السلام، فأظن أن ذلك سيشكل فرقاً كبيراً جداً، وهذه من الأشياء المهمة جداً بالنسبة لي والتي جعلتني أقول بعد كذا نحن ليس من المفروض أن نركز على المؤسسات الكبيرة التي نعمل معها، ولكن يجب أن نركز على كل الأشخاص وكل الشباب حتى على مستويات أقل، فهم يشعرون بالدعم والإيمان بأفكارهم.

وأخيراً يتحدث السيد محمد عن أثر هذا المشروع في آلية عملهم في المنظمة، يقول:

يمكن القول إنه لم يتم لدينا تغيير في الآلية بشكل كبير، ولكن قد يكون تغير بشكل أساسي في المنظور بشكل الشراكات القائمة، فنحن فرع يعمل في المنطقة كلها،  وبشكل أساسي نحاول العمل مع مؤسسات لها ثقة وثقل مجتمعي في البلاد التي نعمل بها. فنسعى لنصل إلى شباب أكثر، من خلال مؤسسات أو شراكات تدعم مشروعاتهم وعملهم المنفذ على الأرض، العمل مع شباب المتوسط كمنظمة شبابية قائمة بشكل كامل على الشباب، كل المنفذين والمسؤولين هم شباب، فالعمل مع الشباب كان ملهماً.

ويتابع:

بما أننا نعمل مع الشباب فيكون أساسنا، ونحن نعمل مع مؤسسات القادة أو المسؤولين عنها هم شباب بشكل أساسي، وهذا لا يقلل من الشراكة بل بالعكس، فيضيف للشراكة ويضيف للعمل المبذول ويضيف للمبادئ، وإرساء مبادئ بشكل ممارسات على الأرض. أيضاً كان من المهم أن تكون تجربة مختلفة بأننا نعمل مع شراكة ليست ذات طرفين، بل شراكة فيها أكثر من طرف، فيكون عندنا بشكل واضح شكل عام من المقترحات لطريقة العمل والتعبير عن احتياجاتنا ومنهجيتنا وشكل الشراكة في الشراكات المتعددة. بالنسبة لي كانت تجربة مهمة جداً، ففي المستقبل نراها بشكل أوضح، وبالعكس فنحن نسعى إليها، نسعى دائماً أن نكون فاعلين في الشكل العام للمؤسسات التي تعمل مع الشباب، وتعمل على تحقيق مبادئ السلام ومبادئ الريادة الاجتماعية، ونحن نعمل في شراكات فيها أكثر من فريق، يكون لدينا في النهاية فائدة للجميع، المنظمات المشاركة وأيضاً الشباب المشاركين أو المستفيدين من المبادرات والمشاريع أو الشراكات المختلفة.